الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٦ - إیضاح الاشتباه
و قال رحمه الله في المستدرك: «أمّا الکتاب المذكور، فهو بعينه الحديث المعروف بالأربع¬مائة، كما لا يخفى على من نظر إلى سنده في الخصال و تلقّاه الأصحاب بالقبول و وزّعوا أحكامه و آدابه على الأبواب المناسبة لها. و لو لا خوف الإطالة، لذكرت جملةً منها، إنتهى» (١).
و أنت خبير بأنّ هذا كلّه يوجب القطع بوثوق الراوي، أو بكون الرواية موثوقاً بها و يؤيّده؛ بل يدلّ عليه أنّه يروي عنه أحمد بن محمّد بن عيسى- على ما ذكره الشيخ في رجاله (٢)- و محمّد بن عيسى و إبراهيم بن هاشم و محمّد بن خلف و إبراهيم بن إسحاق و أمثالهم؛ فالإنصاف أنّ المناقشة في سند الرواية في غير محلّه» (٣).
أقول: إنّ الأقوِی و الأولِی ما ذهب إلِیه المحقّق الداماد رحمه الله.
و لکن قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «هذه الرواية ضعيفة السند؛ لعدم وثاقة حسن بن راشد و قاسم بن يحيى الواقعين في سند الصدوق قدس سّره إلى محمّد بن مسلم» (٤).
کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ الرواية ضعيفة غير قابلة للاستدلال بها؛ لکون قاسم بن يحيى في سندها و عدم توثيق أهل الرجال إيّاه؛ بل ضعّفه العلّامة رحمه اللهو رواية الثقات عنه لا تدلّ على التوثيق» (٥).
الحقّ: أنّ الرواِیة تؤِیّد بناء العقلاء الذي هو الدلِیل علِی حجِّیّة الاستصحاب.
المبحث الثاني: في دلالة الرواِیة
إِیضاح الاشتباه
أقول: إنّه نسب بعض الأصولِیِّین إلِی المحقّق الخراسانيّ رحمه الله و المحقّق النائِینيّ رحمه الله
----------------------
(١) . مستدرك الوسائل٤: ٢٣٧.
(٢) . رجال الطوسي: ٤٣٦.
(٣) . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٣٩- ٤٠. و مثله في إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٥٠- ٥١.
(٤) . تنقِیح الأصول٤: ٦٣.
(٥) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٦٦- ٦٧.