الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٩ - القاعدة الثانية قاعدة المقتضي و المانع
ِیلاحظ علِیه: أنّه ادّعاء بلا دلِیل و الوجدان شاهد.
الإشکال الثالث
إنّ السِیرة المدّعاة عقلائِیّة، فتحتاج إلِی إمضاء الشارع و لم ِیتمّ، بل نقطع بعدمه. و لهذا لو علم برمي السهم و احتمل وجود المانع عن إصابة النفس المحترمة، لا شكّ في عدم الحکم شرعاً بالقصاص و لا بالدِیة (١).
الدلِیل الثالث: أصالة عدم المانع (عدم الاعتناء باحتمال المانع) (٢).
أقول: إنّه لا إشکال فِیها؛ فالدلِیل قويّ متِین.
إشکال في الدلِیل الثالث
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «قد ِیتمسّك في موارد قاعدة المقتضي و المانع بأصالة عدم المانع، فبعد إحراز صبّ الماء بالوجدان و عدم المانع بالأصل، ِیحکم بوجود الطهارة. و فيه: أنّ الأثر الشرعيّ لِیس مترتّباً علِی عدم الحاجب، بل علِی الغسل. و لا ِیمکن إثبات الغسل بأصالة عدم الحاجب، إلّا علِی القول بالأصل المثبت» (٣).
ِیلاحظ علِیه: أنّ الغسل ِیتوقّف علِی أمرِین:
أحدهما: جرِیان الماء علِی الجسم و هو ثابت بالوجدان.
و ثانِیهما: عدم المانع الثابت بالاستصحاب؛ فلا إشکال.
-------------------
(١) . المغني في الأصول٢: ٣٨٤.
(٢) . محجّة العلماء ١: ٩٣ و٢: ١١٧ و ١٣٢؛ المحاکات بِین الأعلام: ١٤٥.
(٣) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٤١. و مثله في المغني في الأصول٢: ٣٨٣؛ جاء هذا الدلِیل و ردّه في المحصول في علم الأصول٤: ١٥.