الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨١ - القول الأوّل الیقین السابق
الشكّ في المقتضي (١)
هنا أمران:
الأمر الأوّل: في المراد من الِیقِین في قوله علِیه السّلام : «فلِیمض علِی ِیقِینه»
هنا قولان:
القول الأوّل: الِیقِین السابق (٢)
أقول: هو الحق.
أقول: إنّ معنِی قوله علِیه السّلام : «فلِیمض علِی ِیقِینه»، فلِیجر ِیقِینه السابق و ِیترتّب علِیه أثره حتِّی في حال الشك.
و لکن قال الشيخ حسين الحلّيّ رحمه الله: «لا يمكن حملها على قاعدة اليقين إلّا إذا أرِید من اليقين في قوله علِیه السّلام : «فليمض على يقينه» اليقين السابق باعتبار ما كان و هو خلاف الظاهر في المشتقّات، فضلاً عمّا هو في غير المشتقّات- كالمصادر و أسماء الأعيان- و من الواضح أنّ ما نحن فيه من قبيل المصادر» (٣).
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ المراد من الِیقِین في قوله علِیه السّلام : «فليمض على يقينه» اليقين السابق باعتبار «كان» و هو موافق للظاهر و ِیشمل الاستصحاب و قاعدة الِیقِین؛ نعم، إذا قلنا بإنّ المراد من الِیقِین الِیقِین الموجود بالفعل، فِیلزم خلاف الظاهر و لم نقل به.
و ثانِیاً: أنّ الرواِیة تشمل الاستصحاب و قاعدة الِیقِین، سواء کان الِیقِین باقِیاً أم لا؛ لأنّ قوله علِیه السّلام : «من کان» ِیشمل من کان علِی ِیقِین، سواء کان ِیقِینه باقِیاً إلِی الآن أم لا؛ لأنّ المشتقّات حقِیقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ إذا لم تکن قرِینة علِی زمان الماضي أو الحال. و فِیما نحن فِیه کلمة «کان» أحسن قرِینة؛ فمعنِی کان «هو علِی ِیقِین قبلاً» و «فشكّ» مترتّب علِیه؛ فِیشمل کلِیهما؛ فلا تنافي بِین کلامنا في معنِی الِیقِین و بِین قاعدة
--------------------
(١) . فرائد الأصول٢: ٥٧٥؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٣٧٢.
(٢) . أصول الفقه (الحلّي)٩: ١٠٣.
(٣) . أصول الفقه٩: ٩٢.