الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٥ - الأمر الخامس في تقسیمات الاستصحاب
المثال للأوّل: الشكّ في نسخ الحکم الفلانيّ في الشرِیعة.
المثال للثاني: بقاء خِیار الغبن.
و الثاني- أعني تغِیّر الوصف- أِیضاً علِی قسمِین؛ لأنّ الشكّ إمّا أن ِیکون في أصل مدخلِیّة الحال أو الوصف و عدم مدخلِیّته رأساً و إمّا أن نقطع بأصل المدخلِیّة؛ لکنّ الشأن في کِیفِیّة المدخلِیّة و أنّ المدخلِیّة في الحدوث فقط بحِیث ِیبقِی الحکم و إن زال الوصف أو في الحدوث و البقاء کلِیهما بحِیث ِیزول الحکم بزواله.
المثال للأوّل: ما إذا قطعنا في حال حِیاة مجتهد بصحّة تقلِیده، بل وجوبه، ثمّ مات، فشککنا في بقاء الصحّة و الوجوب من جهة أنّ حِیاة المجتهد هل لها مدخلِیّة في الحکم المذکور أو لا مدخلِیّة لها أصلاً، بل ِیجوز تقلِید المِیّت و لو بدواً؟
المثال للثاني: هو هذا المثال، إلّا أنّه نفرض أنّ للحِیاة مدخلِیّة في الحکم المذکور في الجملة و لا ِیصحّ تقلِید المِیّت بدواً؛ لکن شککنا في أنّ مدخلِیّتها في الحدوث فقط، فِیجوز الاستمرار علِی تقلِید المجتهد بعد موته، أو في الحدوث و البقاء؛ فِیدور الحکم مدار الحِیاة حدوثاً و ارتفاعاً.
هذا خلاصة الکلام في بِیان أقسام الشكّ من جهة المقتضي و هي خمسة حاصلة من ضمّ کلّ من قسمي کلّ من تبدّل الزمان و تبدّل الوصف إلِی القسم الثالث، أعني تردّد الموضوع» (١).
أضاف المحقّق النائِینيّ رحمه الله في أقسام الاستصحاب باعتبار الشكّ المأخوذ فِیه قسماً آخر و هو الشكّ في وجود الغاِیة (٢).
و قال رحمه الله في بِیان الفرق بِین الرافع و الغاِیة: «إنّ الرافع عبارة عن الأمر الزمانيّ الموجب لإعدام الموضوع، أو الحکم عن وعائه من دون أن ِیؤخذ عدمه قِیداً للحکم أو الموضوع. و الغاِیة عبارة عن الزمان الذي ِینتهي إلِیه أمد الشيء؛ فتکون النسبة بِین الرافع و الغاِیة نسبة التباِین.
---------------------
(١) . الحاشية علِی استصحاب القوانِین: ٤٦- ٤٧.
(٢) . فوائد الأصول٤: ٣١٩.