الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٣ - الرکن السادس وجوب الفحص
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ
قال رحمه الله: «ما ذكره من التحقيق بالنسبة إلى جميع الشروط الثلاثة (١) لا يخلو عن مناقشة؛ لأنّ وجوب الفحص و عدم المعارض ليسا من شرائط الجريان، بل من شرائط العمل على ما هو الشأن في جميع الأصول الشرعيّة غير أصالة الاحتياط؛ فإنّ التحقيق أنّه لا شرط له بعد تحقّق موضوعه.
هذا على ما يقتضيه ظاهر كلماتهم من الاستدلال لوجوب الفحص بالإجماع. و أمّا بناءً على الاستدلال بوجوب الفحص بالعلم الإجماليّ يمكن جعل الفحص من شرائط الجريان. و أمّا عدم المعارض، فلو كان المراد منه خصوص ما يكون حاكماً على الاستصحاب، كالأدلّة الاجتهاديّة مسامحةً في الإطلاق، فيمكن جعل عدمه شرطاً للجريان و لكنّ الأمر ليس كذلك- على ما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى- ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكره بين القول باعتبار الاستصحاب من باب التعبّد، أو الظن.
نعم لا ريب في أنّ محلّ كلامه و كلام كلّ من ذكر هذه الشرائط مختصّ بالاستصحاب الجاري في الشبهة الحكميّة. و أمّا الجاري في الشبهة الموضوعيّة، فلا إشكال في عدم جريان هذه الشروط بأجمعها فيه و إن جرى فيه بعضها؛ كبقاء الموضوع و عدم المعارض. هذا و لكن ربّما ينافي ما ذكرنا التكلّم في الاستصحاب الجاري في الموضوع الخارجيّ في طيّ الكلام في الشروط، حسب ما ستعرف من الأستاذ العلّامة، فتأمّل» (٢).
دلِیل الرکن السادس
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله: «... مع عدم الفحص، فلاحتمال وجود دليل لا مقاومة لدليله معه. و معه لا مجال له إلّا إذا جرت أصالة عدم الدليل و لا سبيل إليها إجماعاً إلّا بعد اليأس بالفحص» (٣).
------------------
(١) . بقاء الموضوع و عدم المعارض و وجوب الفحص.
(٢) . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٣١٧- ٣١٨ (التلخِیص).
(٣) . درر الفوائد: ٣٨١.