الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٤ - الدلیل الأوّل الروایات (الأخبار المستفيضة)
في ذلك الزمان، فلا ِیعقل من مثله أن ِیتعبّد بکلام غِیر المعصوم» (١).
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ إضمار زرارة في الحديث لا يضرّ بصحّته؛ لأنّ مثله لا يسأل الحكم الشرعيّ إلّا عن الإمام علِیه السّلام ؛ مضافاً إلى لحن الحديث و السؤال و الجواب الواردان فيه، حيث إنّ الإنسان يطمئنّ بأنّ مثله لا يصدر إلّا من الإمام المعصوم علِیه السّلام (٢). و على هذا، فلا كلام في الرواية من ناحية السند» (٣).
المبحث الثاني: في دلالة الرواِیة (٤)
هنا فقرتان:
الفقرة الأولِی
الرجل ِینام و هو على وضوء أ توجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟ فقال علِیه السّلام : يا زرارة قد تنام العين و لا ينام القلب و الأذن فإذا نامت العين و الأذن و القلب، فقد وجب الوضوء.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ مورد الحكم المذكور في الرواية- أعني عدم جواز نقض اليقين بالشكّ- هو صورة الشكّ في حدوث النوم، لا الشكّ في رافعيّة الخفقة و الخفقتين للطهارة و كونهما من موجبات الوضوء» (٥).
--------------------
(١) . المغني في الأصول١: ٧٥.
(٢) . لعلّ من هذا الباب بدّل صاحب الفصول رحمه الله الضمير باسم الظاهر (عن الباقر علِیه السّلام ) و إلّا فمن البعيد جدّاً حصوله على منبع ذكر فيه اسم الظاهر مقام الضمير و لم يصل إلينا، مع أنّه قريب العصر منّا. راجع: الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٠.
(٣) . أنوار الأصول٣: ٢٨٨.
(٤) . الظاهر شروع الاستدلال بالرواِیة المذکورة من زمن والد الشِیخ البهائيّ رحمه الله.
(٥) . الحاشية على استصحاب القوانين: ١٦٤. و مثله في تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٣٠٧.