الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٦ - تمهید في تعریف الأصل و الأمارة لغةً و اصطلاحاً
بل من جهة العلم بنفس اللازم المتولّد من العلم بالملزوم.
فالصحيح عدم الفرق بين الأمارات و الاستصحاب و عدم حجّيّة المثبتات في المقامين؛ نعم، تكون مثبتات الأمارة حجّةً في باب الإخبار فقط؛ لأجل قيام السيرة القطعيّة من العقلاء على ترتيب اللوازم على الإخبار بالملزوم و لو مع الوسائط الكثيرة؛ ففي مثل الإقرار و البيّنة و خبر العادل يترتّب جميع الآثار و لو كانت بوساطة اللوازم العقليّة أو العاديّة. و هذا مختصّ بباب الإخبار و ما يصدق عليه عنوان الحكاية، دون غيره من الأمارات (١).
الإشکال الثالث
إنّ ما اشتهر من اعتبار مثبتات الأمارات دون الأصول لا أصل له بنحو الكلّيّة، بل يدور اعتبارها مدار الدلالة العرفيّة المعتبرة في المحاورات، فمع وجودها تعتبر و لو في الأصول. و مع العدم أو الشكّ فيها لا وجه للاعتبار و لو في الأمارات (٢).
المراد من الدلِیل الاجتهادي
المراد بالدليل الاجتهاديّ كلّ أمارة اعتبرها الشارع من حيث إنّها تحكي عن الواقع و تكشف عنه بالقوّة و تسمّى في نفس الأحكام أدلّةً اجتهاديّةً و في الموضوعات أمارات معتبرةً (٣).
المراد من الدلِیل الفقاهتي (الفقاهي)
الدليل الفقاهتيّ هو الدليل الذي يكون مؤدّاه حكماً ظاهريّاً و يحدّد الوظيفة العمليّة للمكلّف (٤).
قال الفاضل الشِیروانيّ رحمه الله: «إنّ الاستصحاب من الأدلّة الفقاهتيّة» (٥).
------------------------
(١) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٥٤- ١٥٥ (التلخِیص).
(٢) . تهذِیب الأصول (السبزواري)٢: ٢٩٥.
(٣) . فرائد الأصول ٢: ٧٠٥.
(٤) . معجم مفردات أصول الفقه المقارن: ١٤٧.
(٥) . خزائن الأحكام٢: ٤٠١.