الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٤ - و منها صحیحة زرارة الثانیة
(السؤال الأوّل) عن حكم الإتيان بالصلاة مع النجاسة نسياناً، مع العلم بالنجاسة أوّلاً؛ فأجاب علِیه السّلام بوجوب إعادة الصلاة و وجوب الغسل.
(السؤال الثاني) عن العلم الإجماليّ بنجاسة الثوب و الصلاة معها؛ فأجاب علِیه السّلام بوجوب الإعادة و عدم الفرق بين العلم الإجماليّ بالنجاسة و العلم التفصيليّ بها.
(السؤال الثالث) عن الظنّ بالنجاسة و الصلاة معها؛ فأجاب علِیه السّلام بوجوب الغسل (١)و عدم وجوب الإعادة؛ لکونه على يقين من الطهارة فشكّ و ليس ينبغي نقض اليقين بالشك. و هذا مبنيّ على أن يكون المراد من الشكّ عدم اليقين الشامل للظنّ المفروض في السؤال.
(السؤال الرابع) عن كيفيّة التطهير مع العلم الإجماليّ بالنجاسة؛ فأجاب علِیه السّلام بوجوب تطهير الناحية التي علم إجمالاً بنجاستها حتّى يحصل له اليقين بالطهارة.
(السؤال الخامس) عن وجوب الفحص و عدمه مع الشكّ في الإصابة؛ فأجاب علِیه السّلام بعدم وجوبه، بل بعدم وجوب النظر؛ كما هو المذكور في السؤال، فضلاً عن الفحص؛ فإنّه يحتاج إلى مئونة زائدة عن مجرّد النظر.
و ملخّص الجواب أنّه ليس عليك تكليف بالفحص و النظر، إلّا أن تريد إذهاب الشكّ و لو من جهة عدم الوقوع في الحرج و المشقّة إذا ظهر كونه نجساً و ملاقاته أشياء أخر فلك النظر و لکنّه لا يجب عليك.
(السؤال السادس) عن رؤية النجاسة و هو في الصلاة؛ فأجاب بأنّ هذه الرؤية إن كانت بعد العلم الإجماليّ بالنجاسة و الشكّ في موضعها قبل الصلاة، وجبت الإعادة. و إن كانت الرؤية غير مسبوقة بالعلم فرأى النجاسة و هو في الصلاة و لم يدر أ كانت النجاسة قبل الصلاة أم حدثت في الأثناء؛ فلا تجب عليه الإعادة؛ بل يغسلها و يبني على الصلاة إذا لم يلزم ما يوجب البطلان؛ كالإستدبار - مثلاً-. و علّل الحكم بعدم وجوب الإعادة باحتمال حدوث النجاسة في الأثناء؛ فلا ينبغي نقض اليقين بالشك.
-----------------------
(١) . وجوب الغسل بعد رؤِیة النجاسة.