الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٠ - الملاك الثاني
تحقّق موضوع مسألة حجّيّة خبر عند المجتهد، بلا مدخليّة شيء آخر» (١).
و قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ كلّ قاعدة تكون ممهّدةً لتشخيص الأحكام و الوظائف الکلّيّة للمكلّفين، فهي مسألة أصوليّة» (٢).
الملاك الثاني
إن كان مفاد القاعدة من الجزئيّات المندرجة تحتها، فالقاعدة فرعيّة و إن كان المفاد من المتفرّعات؛ فالقاعدة الأصوليّة (٣) (إنّ المناط في كون المسألة أصوليّةً أن تقع في طريق استنباط الأحكام الفرعيّة، بخلاف القاعدة الفقهيّة؛ فإنّ إعمالها من قبيل التطبيق) (٤).
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله: «المعيار في تميّزهما هو أنّه إن كان مفاد القاعدة من الجزئيّات المندرجة تحتها، فالقاعدة فرعيّة؛ كقولك: يجب الوفاء بكلّ عقد. و إن كان المفاد من المتفرّعات؛ فالقاعدة الأصوليّة (٥)؛ كقاعدة الاستصحاب التي يتفرّع منها كلّ حكم شرعيّ من التكليفيّ و الوضعي. و بعبارة أخرى: إن كان المفاد مندرجاً تحت القاعدة، فهي فرعيّة و إن كان مستنبطاً منها، فهى أصوليّة» (٦).
و قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله: «إنّ البحث في حجّيّته مسألة أصوليّة، حيث يبحث فيها لتمهيد قاعدة تقع في طريق استنباط الأحكام الفرعيّة. و ربّما لا يكون مجرى الاستصحاب إلّا حكماً أصوليّاً، كالحجّيّة- مثلاً» (٧).
-------------------
(١) . الهداِیة في الأصول٤: ٨- ٩ (التلخِیص).
(٢) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٣٥.
(٣) . ضوابط الأصول: ٣٩٩.
(٤) . كفاية الأصول: ٣٨٥؛ أجود التقريرات١: ٢٤٥؛ نهاية الأفكار١: ٩٦؛ مقالات الأصول١: ٥٤؛ منتهِی الأصول (ط. ج)٢: ٤٩٦؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٢: ٢٥٠؛ الهداية في الأصول٤: ٨- ٩؛ أنوار الأصول٣: ٢٧٥؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول ١: ٣٥.
(٥) . الصحِیح: فالقاعدة أصولِیّة.
(٦) . ضوابط الأصول: ٣٩٩.
(٧) . كفاية الأصول: ٣٨٥ (التلخِیص).