الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٩ - الأمر الخامس في تقسیمات الاستصحاب
المركّبة و إلى ما لا يكون كذلك.
و ينقسم الاستصحاب تارةً إلى ما يجري في مداليل الألفاظ و إلى ما يجري في غيرها، كما ينقسم تارةً أخرى إلى ما يثبت به حكم المركّب لجزئه بعد فقده و إلى ما لا يكون كذلك. و التركيب كما قد يكون خارجيّاً كذا قد يكون عقليّاً. و كما قد ينقسم تارةً أخرى كسائر الاُصول الراجعة إليه من وجه إلى الاُصول المثبتة و إلى غيرها. و كما قد تنقسم تارةً أخرى إلى الاستصحاب المعروف المستقيم و إلى الاستصحاب المعكوس القهقرى (١).
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله: «[من التقسِیمات] (٢) انقسامه باعتبار منشأ الشكّ المأخوذ فيه، فإنّ الشكّ بهذا الاعتبار ينقسم إلى ما ينشأ من اشتباه حكم شرعيّ صادر من الشارع و هو المسمّى بالشبهة الحكميّة و ما ينشأ من اشتباه أمر خارجيّ و هو المسمّى بالشبهة الموضوعيّة. و الثاني على قسمين:
أحدهما: ما لو كان المستصحب المشكوك حكماً شرعيّاً جزئيّاً.
و الآخر: ما لو كان المشكوك فيه أمراً خارجيّاً» (٣).
کلام بعض الأصولِیِّین في أقسام الاستصحاب (٤)
قال بعض الأصولِیِّین: «لا بدّ من إِیضاح انقسامات الاستصحاب التي أوجبت الأقوال بالتفصِیل؛ فإنّ الاستصحاب ِینقسم إلِی أقسام بحسب المستصحب تارةً و بحسب الدلِیل أخرِی و بحسب الِیقِین ثالثةً و بحسب الشكّ رابعةً.
أمّا الانقسام من ناحِیة المستصحب؛ فإنّ المستحصب تارةً ِیکون وجودِیّاً و أخرِی عدمِیّاً و العدميّ قسمان: نعتيّ و أزلي. و من هذه الجهة ِینبثق مبحث مهمّ جدّاً و هو: هل ِینحصر جرِیان الاستصحاب في خصوص العدم النعتيّ أو ِیجري في العدم الأزليّ أِیضاً؟
------------------------
(١) . خزائن الأحكام٢: ٣١٣- ٣١٤ (التلخِیص).
(٢) . الزِیادة منّا.
(٣) . تعليقة على معالم الأصول٦: ٢٧٨ (التلخِیص).
(٤) . هو أکمل من سائر التقسِیمات.