الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٨ - الأمر الخامس في تقسیمات الاستصحاب
في وجود الرافع. و الثالث: الشكّ في البقاء باعتبار وجود شكّ محتمل لكلّ واحد من الشكّين. و الرابع: الشكّ فيه باعتبار الشكّ في بقاء المقتضي.
و هذا أيضاً على أنحاء: الأوّل: أن يكون الشكّ في بقاء المقتضي باعتبار الشكّ في وجود رافع له مع كونه مستمرّاً لو لا الرافع. الثانى: أن يكون باعتبار الشكّ في بقاء مقتضي المقتضى. و الثالث: أن يكون باعتبار الشكّ في الشكّين؛ ثمّ الشكّ في الرافع المانع على أقسام: الأوّل: أن يكون الشكّ في حدوث المانع المعلوم مانعيّته. و الثاني: أن يكون الشكّ في حدوث المانع المشكوك مانعيّة. و الثالث: أن يكون الشكّ مسبّباً عن الشكّ في الحكم الشرعيّ بعد القطع بالحدوث. و الرابع: أن يكون مسبّباً عن الشكّ في الموضوع الصرف. و الخامس: عن الشكّ في الموضوع المستنبط.
و كلّ من هذه الأقسام الثلاثة الأخيرة على قسمين: لأنّه إمّا يعلم فيه مانعيّة أحد الأمور المردّدة المشكوكة مانعيّتها بالعلم الإجمالي. و الأوّل من هذين على قسمين: الأوّل: ما تحقّق فيه الأمور المشكوكة ممّا علم ناقضيّة أحدها إجمالاً في الدفعة الواحدة من غير تخلّل عبادة في البين. و الثاني: ما تحقّق فيه الأمور المذكورة على وجه التعاقب.
ثمّ إنّ ما يعلم استمراره مغيّاً بغاية تارةً: يقع الشكّ فيه باعتبار الشكّ في حدوث الغاية المزيلة. و تارةً: باعتبار الشكّ في كون الأمر الحادث هو المزيل المعلوم مزيليّته أو غيره.
ثمّ اعلم قد ينقسم موارد الاستصحاب إلى التعليقيّات و التنجيزيّات، فالمراد بالأولى هنا هو ما علّق فيه الحكم على وجود الموضوعات، سواء تعلّق بالأعيان الخارجيّة أو بالأفعال. و الأمر في الأحكام الوضعيّة كلّها من هذا القبيل.
و تنقسم الموارد أيضاً إلى الأمور التدريجيّة و إلى غيرها. و التدريجيّة على قسمين: تدريجيّة بحسب العرف و العادة و تدريجيّة بحسب الواقع دفعيّة في نظر العرف. و تنقسم أيضاً إلى ما لا يكون من التوابع و اللوازم و إلى ما يكون منها، فاللزوم و التبعيّة إمّا من قبيل العقليّة أو العاديّة أو الشرعيّة. و قد تنقسم الموارد إلى ما لا يكون من أجزاء الزمان و إلى ما يكون منها، كما قد تنقسم إلى ما يكون الحكم فيه حكماً واقعيّاً و إلى ما يكون الحكم فيه حكماً ظاهريّاً. و كما قد تنقسم إلى ما يعرض الحكم فيه إلى أجزاء الماهيّات