الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٧ - جواب عن الإشكال
لحكم (١).
جواب عن الإشکال
إنّ الطهارة و إن لم تكن شرطاً فعلاً إلّا أنّها غير منعزلة عن الشرطيّة رأساً، بل هي شرط واقعيّ اقتضائي، كما هو قضيّة التوفيق بين بعض الإطلاقات و مثل هذا الخطاب. هذا مع كفاية كونها من قيود الشرط، حيث إنّه كان إحرازها بخصوصها، لا غيرها شرطاً (٢).
إشکال و جواب
الإشکال
سلّمنا ذلك (٣) لكن قضيّته أن يكون علّة عدم الإعادة حينئذٍ بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة هو إحراز الطهارة حالها باستصحابها، لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب، مع أنّ قضيّة التعليل أن تكون العلّة له هي نفسها، لا إحرازها؛ ضرورة أنّ نتيجة قوله: «لأنّك كنت على يقين إلى آخره» أنّه على الطهارة، لا أنّه مستصحبها (٤).
الجواب
نعم (٥) و لكنّ التعليل إنّما هو بلحاظ حال قبل انكشاف الحال لنكتة التنبيه على حجّيّة الاستصحاب و أنّه كان هناك استصحاب مع وضوح استلزام ذلك لأن يكون المجدي بعد الانكشاف هو ذاك الاستصحاب، لا الطهارة و إلّا لما كانت الإعادة نقضاً، كما عرفت في الإشكال (٦).
المناقشة في ما أفاده المحقّق الخراسانيّ في الجواب الأوّل و الثاني
قال بعض الأصولِیِّین: « في کلامه مواقع للنظر:
-----------------------
(١) . المنقول في کفاِیة الأصول: ٣٩٤.
(٢) . کفاِیة الأصول: ٣٩٤.
(٣) . كون مقتضى الجمع بين الأخبار اعتبار إحراز الطهارة الخبثيّة في الصلاة، لا وجودها الواقعي.
(٤) . المنقول في کفاِیة الأصول: ٣٩٤.
(٥) . ما أشكلت به صحيح.
(٦) . المنقول في کفاِیة الأصول: ٣٩٤.