الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٢ - تذنیب شروط العمل بالاستصحاب
عليها أركان الاستصحاب و شروط العمل هي التي تغيّر (١)بعد فرض تحقّق الأركان» (٢).
و کما قال بعض الأصولِیِّین: «ذكر للاستصحاب شروط وصفها بعضهم بشروط العمل به و جعلها الشيخ شروطاً لجريانه و الفرق بينهما واضح، حيث إنّها على القول الثاني شرائط تحقّقه و لو لاها لا يكون هناك موضوع للاستصحاب، بخلافه على الأوّل؛ فالاستصحاب بدونها متحقّق غير أنّه لا يعمل به.
و لكنّ الحقّ أنّ أكثرها من شروط جريانه؛ كوحدة الموضوع و اتّحاد متعلّقي اليقين و الشكّ و بقاء اليقين في طرف الشك. و بعضها- كعدم أصل معارض- من قبيل شروط العمل» (٣).
أقول: کلامه متِین، حِیث إنّه بعد ذکرها ِیعلم أنّ بعضها من شروط جرِیان الاستصحاب و بعضها من قبِیل عدم الموانع و شروط العمل بالاستصحاب؛ کما صرّح الفاضل التونيّ رحمه الله بکون عدم المعارض شرطاً للعمل بالاستصحاب؛ کما ِیأتي آنفاً.
الشرط الأوّل: عدم المعارض (٤)
قال الفاضل التونيّ رحمه الله: «إنّ للعمل بالاستصحاب شروطاً: ... أن لا يكون هناك استصحاب آخر معارض له يوجب نفي الحكم الأوّل في الثاني» (٥).
و قال الفاضل النراقيّ رحمه الله: «إنّ للعمل بالاستصحاب شروطاً ذكرها العلماء و لا بدّ من مراعاتها:
الأوّل: أن لا يكون هنا استصحاب آخر معارض له؛ كما إذا سقطت ذبابة على نجاسة رطبة، ثمّ على الثوب أو البدن- مثلاً- و شكّ في جفافها، فقد تعارض هنا استصحاب
------------------
(١) . الصحِیح: تعتبر.
(٢) . التنقِیح ٦: ٥.
(٣) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٦٤.
(٤) . الوافية في أصول الفقه: ٢٠٨؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٤١٦؛ جامعة الأصول: ٢٤٠؛ مفاتِیح الأصول: ٦٥٨؛ مفتاح الأحکام: ٧٩؛ درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد: ٣٩٣؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١٤٧؛ تسدِید القواعد: ٦٣٣؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٦٤.
(٥) . الوافية في أصول الفقه: ٢٠٨- ٢٠٩.