الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٩ - الأمر الخامس في تقسیمات الاستصحاب
البدار (١) و لزوم التأخير. و في بعضها إن فاته الماء فلا تفوته الأرض. و أخذ في بعضها عنوان عدم التمكّن و هو محمول على اليأس عن التمكّن من استعمال الماء. و لهذا فصّلنا في محلّه بين التيمّم و غيره» (٢).
تذنِیب: تحرِیر محلّ النزاع في أقسام الاستصحاب
نزاع في الاستصحاب الوجودي
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله: «لا ريب في دخول الاستصحاب الوجوديّ في محلّ النزاع» (٣).
ذهب الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله إلِی أنّ أغلب أقسام الاستصحاب محلّ خلاف بِین الأصولِیِّین (٤).
و قال رحمه الله في موضع آخر: «يمكن أن يستشهد لخروج الصورة الأولى- أعني الشكّ في طروّ المانع- عن محلّ النزاع، بأنّه قد وردت الأخبار المستفيضة- كما ستقف عليها- في حكم الاستصحاب. و مورد أكثرها- كما ستعرف- هي الصورة المذكورة. و لا شكّ أنّ القدماء من أصحابنا الباحثين عن هذه المسألة اطّلعوا عليها، بل هم- شكر اللّه سعيهم- أوقفونا عليها بتدوينها في كتبهم؛ فلو كان مورد هذه الأخبار محلّاً لنزاع لم يعدلوا عنها إلى التمسّك بالأدلّة العقليّة الظنّيّة التي لا تسمن و لا تغني من جوع» (٥).
و قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله: «الظاهر بل المقطوع به دخولهما (٦) معاً في محلّ النزاع» (٧).
---------------------
(١) . أي: الفور.
(٢) . دراسات في علم الأصول٤: ٨٨- ٨٩ (التلخِیص).
(٣) . ضوابط الأصول: ٤٠٢.
(٤) . فرائد الأصول٢: ٥٤٩- ٥٥٢ و ٥٥٤ و ٥٥٦- ٥٥٩.
(٥) . الحاشِیة علِی استصحاب القوانِین: ١٤٩.
(٦) . إستصحاب حال النصّ و استصحاب حال الإجماع.
(٧) . تعلِیقة علِی معالم الأصول (القزوِیني) ٦: ٢٧٢.