الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٥ - الجواب الأوّل
ينقضان بالشكّ في شهر رمضان في الأوّل أو شهر شوّال في الثاني. و لعلّ تفسير «الدخول» بالنقض لأجل أنّ دخول شيء من شيء يوجب انتقاض وحدته و تفرّق أجزائه، فيكنِی به عنه» (١).
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «إنّ الظاهر من قوله علِیه السّلام : «صم للرؤية و أفطر للرؤية» أنّهما تفريعان لقوله علِیه السّلام : «اليقين لا يدخله الشكّ»؛ فحينئذٍ يحتمل أن يكون مقصود السائل من يوم الشكّ مطلق يوم الشك، سواء كان من آخر شعبان أو آخر رمضان. و يحتمل أن يكون المراد يوم الشكّ بين شعبان و رمضان، أو بين رمضان و شوّال. و الظاهر بُعد الاحتمال الثالث، فبقي الاحتمالان.
و على أيّهما، يكون الجواب بملاحظة التفريعين المذكورين عن مطلق يوم الشكّ في أوّل رمضان كان أو في آخره؛ فحينئذٍ لا ينطبق قوله علِیه السّلام : «اليقين لا يدخله الشكّ» إلّا على الاستصحاب؛ فيتفرّع عليه استصحاب عدم دخول رمضان و عدم دخول شوّال إلى زمان الرؤية» (٢).
إشكال في القول الأوّل
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله: «إنّ الاستصحاب الجاري في المقام- وجوديّاً أو عدميّاً- منحصر باستصحاب مفاد «كان التامّة» و «ليس التامّة» و إلّا فاستصحاب مفاد «كان الناقصة» الموجبة لإثبات كون المشكوك من شعبان أو عدم كونه من رمضان، فغير جارٍ قطعاً؛ لعدم إحراز الحالة السابقة؛ فلا مجال لتطبيق مثل هذا المقام على مفاد الاستصحاب» (٣).
أجوبة عن الإشکال
الجواب الأوّل
------------------
(١) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول ٤: ٥٥.
(٢) . الاستصحاب: ٥٩.
(٣) . مقالات الأصول٢: ٣٥٤ (التلخِیص).