الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨ - الاستصحاب اصطلاحاً
حجِّیّته و الدلِیل المعتمد فِیه هي الرواِیات و لِیس فِیها عِین و لا أثر للحکم ببقاء حکم أو موضوع ذي حکم، بل فِیها لِیس ِینبغي لك أن تنقض الِیقِین بالشك» (١).
الإشکال الرابع
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّه لولاه لکان التعريف شاملاً لما إذا كان الإبقاء من جهة قيام دليل خاصّ عليه» (٢).
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله رحمه الله: «شكّ في بقائه» ِینصرف إلِی صورة عدم دلِیل خاصّ معتبر علِی البقاء.
قال بعض الأصولِیِّین: «الحقّ و الصحيح في تعريف الاستصحاب ما مرّ من تعريف المحقّق الخراسانيّ رحمه الله بإضافة القيد المزبور؛ أي: «الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شكّ في بقائه من دون قيام دليل خاصّ عليه»» (٣).
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
قال بعض الأصولِیِّین: «أحسن التعاريف ما ذكره المحقّق الخراسانيّ رحمه الله» (٤).
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله: «لا يخفى أنّ هذا المعنى (٥) هو القابل لأن يقع فيه النزاع و الخلاف في نفيه و إثباته مطلقاً أو في الجملة و في وجه ثبوته على أقوال» (٦).
إشكالان في كلام المحقّق الخراساني
الإشكال الأوّل
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «إنّه لا يمكن تعريفه بشيء يكون مورداً للنقض و الإبرام على
--------------------
(١) . المغني في الأصول١: ٢١.
(٢) . أنوار الأصول٣: ٢٧٣.
(٣) . أنوار الأصول٣: ٢٧٤.
(٤) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول ٩: ٤.
(٥) . التعريف المذكور.
(٦) . كفاية الأصول: ٣٨٤.