الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩ - الاستصحاب اصطلاحاً
جميع المسالك؛ لعدم الجامع بينها، فإنّ من جعله أصلاً عمليّاً لا بدّ و أن يجعل الشكّ موضوعاً و يقول: إنّه وظيفة للشاكّ عند قصور اليد عن الواقع. و من جعله أمارةً على الواقع لا بدّ و أن لا يعتبر الشكّ على نحو الموضوعيّة. و هما ممّا لا يجتمعان.
و كذا لا جامع بين القول بالطريقيّة و الأماريّة على الواقع و بين القول بأنّه حجّة على الواقع و أصل كأصل الاحتياط؛ فمن أراد تعريفه بجامع تجتمع عليه الأقوال المتقابلة فقد أخطأ الغرض، إلّا أن يراد بالجامع الغرض منه على بعض الاعتبارات» (١).
و كذلك قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «التحقيق أنّه لا يمكن أن يعرّف الاستصحاب بتعريف ينطبق على جميع الأقوال» (٢).
الإشكال الثاني
أقول: إنّ ذكر الحكم و الموضوع لا يناسب بعض الأقوال؛ مثل القول بعدم حجّيّة الاستصحاب في الأحكام -کما سِیأتي- فتعريفه ليس بجامع؛ فالأحسن هو التعبِیر بما کان بدلاً من «بقاء حکم أو موضوع» و «ما» في «بقاء ما» کان مجملاً و ِیمکن أن ِیکون حکماً أو موضوعاً.
التعريف العشرون
الاستصحاب عبارة عن إبقاء اليقين السابق (٣).
التعرِیف الواحد و العشرون
إنّ الاستصحاب عبارة عن عدم انتقاض اليقين السابق المتعلّق بالحكم أو الموضوع من حيث الأثر و الجري العمليّ بالشكّ في بقاء متعلّق اليقين (٤).
------------------
(١) . الاستصحاب: ٤.
(٢) . الهداية في الأصول٤: ٧.
(٣) . حاشية فرائد الأصول (الِیزدي)٣: ٢٧.
(٤) . فوائد الأصول٤: ٣٠٧.