الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٢ - القول السادس التخيير
الظهور البدوي» (١).
القول الرابع
التفصيل بين الحكم الواقعيّ فيما إذا كانت الصلاة ناقصةً و الظاهريّ إذا كانت الصلاة تامّةً (٢).
قال الشيخ حسين الحلّيّ رحمه الله: مرادنا هو تخيير الشاكّ واقعاً لو كانت صلاته ناقصةً بين الاتّصال و الانفصال. أمّا حكمه الظاهريّ فهو حكم واحد تعيينيّ و هو البناء على الأكثر و الإتيان بالركعة مفصولةً؛ حذراً من احتمال زيادة الركعة لو كانت صلاته تامّةً و حكمه الواقعيّ التخيير بإتيانها بين الوصل و الفصل مع فرض كون صلاته ناقصةً في الواقع (٣).
ِیلاحظ علِیه: أنّ الحکم الواقعيّ لو کانت صلاته ناقصةً هو الاتّصال، لا التخِیِیر بِین الاتّصال و الانفصال؛ فإنّ الانفصال ِیوجب زِیادة التشهّد و السلام عمداً.
القول الخامس: إضافة الركعة متّصلةً (٤)
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «الظاهر منها هو إضافة الركعة متّصلةً».
القول السادس: التخيير (٥)
قال الشهِید الصدر رحمه الله: «إنّ استصحاب عدم الإتيان بالركعة المشكوكة من استصحاب عدم الامتثال، سواء أرِید إثبات وجوب الركعة المتّصلة به أو الركعة المنفصلة» (٦).
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا معنِی للتخِیِیر؛ فإنّ جرِیان الاستصحاب لترتّب الأثر الشرعيّ علِیه و ترتّب الأثر علِی استصحاب عدم الإتِیان بالرکعة المشکوكة هو إتِیان الرکعة متّصلةً لو لا الرواِیات و معها لا بدّ من إتِیانها منفصلةً.
-------------------
(١) . الاستصحاب: ٥٣.
(٢) . أصول الفقه (الحلّي)٩: ٨٧.
(٣) . أصول الفقه٩: ٨٧ (التلخِیص و التصرّف).
(٤) . الاستصحاب: ٥١ (الظاهر).
(٥) . بحوث في علم الأصول٦: ٨٣.
(٦) . بحوث في علم الأصول٦: ٨٣.