الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٣ - القول الثاني أنّ شرطيّة الطهارة في صحّة الصلاة هو أعمّ من الطهارة الظاهريّة و الواقعيّة
الوجه الأوّل: أخذ العلم بالطهارة شرطاً لصحّة الصلاة و هو علِی أقوال:
القول الأوّل: أنّ شرطيّة الطهارة في صحّة الصلاة هي إحراز الطهارة
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله: «إنّ الشرط في الصلاة فعلاً حين الالتفات إلى الطهارة هو إحرازها (١)و لو بأصل أو قاعدة لا نفسها (٢)؛ فيكون قضيّة استصحاب الطهارة حال الصلاة عدم إعادتها و لو انكشف وقوعها في النجاسة بعدها» (٣).
إشکالان في القول الأوّل
الإشکال الأوّل
هو أجنبيّ عن ظاهر الرواية (٤).
الإشکال الثاني
من تيقّن بنجاسة ثوبه و صلّى معه للاضطرار لبرد و نحوه، ثمّ انكشف بعد الصلاة طهارة ثوبه؛ فلا إشكال في عدم وجوب الإعادة عليه. و لو انكشف عدم تضرّره بالبرد، لم يلبس الثوب المذكور، مع أنّه لم يحرز الطهارة حين الإتيان بالصلاة (٥).
أقول: إنّ إشکاله رحمه الله في موضعه، إلّا أن ِیقال بأنّ إحراز الطهارة شرط، إلّا في حال الاضطرار؛ مضافاً إلِی أنّه ِیصحّ أن ِیکون إحراز الطهارة شرطاً بعنوان الطرِیقِیّة لا الموضوعِیّة؛ فلو انکشف الطهارة- و لو بعد الصلاة- لم تجب الإعادة، کما هو الحق.
القول الثاني: أنّ شرطيّة الطهارة في صحّة الصلاة هو أعمّ من الطهارة الظاهريّة و الواقعيّة (٦)
---------------------
(١) . الطهارة.
(٢) . الطهارة الواقعِیّة.
(٣) . كفاية الأصول: ٣٩٣- ٣٩٤.
(٤) . دررالفوائد (ط. ج): ٥٢٣.
(٥) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٥٥.
(٦) . ظاهر فوائد الأصول٤: ٣٤٥؛ ظاهر أجود التقرِیرات٢: ٣٦٤؛ ظاهر أصول الفقه (الحلّي)٩: ٦٥ و ٦٧؛ تنقيح الأصول٤: ٤٧؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٥٥؛ أنوار الأصول٣: ٢٩٣- ٢٩٤.