الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٣ - تذنیب في دلالة الروایة علی حجّیّة الاستصحاب مطلقاً أو لا؟
عَنِ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَلْ يُصَامُ أَمْ لَا؟ فَكَتَبَ علِیه السّلام : «الْيَقِينُ لَا يَدْخُلُ فِيهِ الشَّكُّ، صُمْ لِلرُّؤْيَةِ وَ أَفْطِرْ لِلرُّؤْيَةِ» (١).
إستدلّ بها بعض الأصوليّين (٢). و لکن ذهب بعض إلِی عدم دلالتها علِی الاستصحاب (٣).
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله: «دلالتها على المدّعى بملاحظة تفريع الإمام علِیه السّلام ظاهرة» (٤).
تبِیِین الاستدلال بالرواِیة
إنّ السائل سأل عن ِیوم الشكّ و هو ِیومان: ما ِیشكّ أنّه من شعبان أو من شهر رمضان و ما ِیشكّ أنّه من شهر رمضان أو من شوّال. و أجاب الإمام علِیه السّلام : «الِیقِین لا ِیدخل فِیه الشكّ» فِیستصحب بقاء شهر شعبان في الأوّل، فلا ِیدخل ِیوم الشكّ في الِیقِین بعدم دخول شهر رمضان، کما ِیستصحب بقاء شهر رمضان في الثاني، فلا ِیدخل ِیوم الشكّ في الِیقِین بعدم دخول شهر شوّال؛ فالعمل- إذن (٥)- علِی الِیقِین السابق. و ِیؤکّده الجملة الثانِیة: «صم للرؤِیة و أفطر للرؤِیة» (٦).
تذنِیب: في دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً أو لا؟
-------------------------
(١) . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٤: ١٥٩، ح ١٧. (هذه الرواِیة مسندة،
صحِیحة علِی الأقوِی).
(٢) . الفوائد الحائريّة: ٢٧٧ (الاستدلال) و ٢٨٠ (الرواِیة)؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٤١١؛ قوانين الأصول (ط. ج)٣: ١٣٨ (الدلالة) و ١٤٥ (الرواِیة)؛ منهاج الأحکام و الأصول: ٢٣٠؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٠- ٣٧٢؛ خزائن الأحكام٢: ٣٢٦- ٣٢٧؛ ظاهر تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٣٢٢- ٣٢٣؛ محجّة العلماء٢: ٢٤٤- ٢٤٥؛ دررالفوائد (ط. ج)، ص: ٥٢٨؛ ظاهر أصول الفقه (الحلّي)٩: ١٠٩- ١١٠؛ الاستصحاب: ٥٩- ٦٠؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٦٧؛ المغني في الأصول١: ١٤٦- ١٥٤؛ أنوار الأصول٣: ٣٠١ و ٣٠٥؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٥٤ و ٥٦- ٥٧ و....
(٣) . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٢٦٨- ٢٧٣ و ٣٢٢؛ ظاهر کفاِیة الأصول: ٣٩٧- ٣٩٨؛ فوائد الأصول٤: ٣٦٦
(٤) . دررالفوائد (ط. ج)، ص: ٥٢٨.
(٥) . الصحِیح: إذاً.
(٦) . المغني في الأصول١: ١٤٦.