الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٢ - الأمر الخامس في تقسیمات الاستصحاب
ممّا علم له مزيل لو لم يتحقّق لم يرتفع» (١).
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله: «إنّه ينقسم الاستصحاب باعتبار مورده إلى استصحاب حال العقل و إلى استصحاب حال الشرع و إلى استصحاب حال اللغة و إلى استصحاب حال الأمور العاديّة،كحياة الغائب و رطوبة الثوب. و ينقسم باعتبار حال مورده إلى استصحاب ما يكون من شأنه البقاء لو لا طروّ المانع و إلى ما ليس كذلك» (٢).
قال السِیّد القزوِینيّ رحمه الله: «الاستصحاب باعتبار المستصحب إمّا وجوديّ أو عدميّ و باعتبار المتعلّق إمّا حكميّ أو موضوعيّ و باعتبار الدليل ينقسم إلى استصحاب حال العقل- و يعبّر عنه بأصالة النفي- و استصحاب حال الشرع و الأخير ينقسم إلى استصحاب حال النصّ و حال الإجماع» (٣).
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «قد يقسّم الاستصحاب بالنظر إلى مدرك ثبوت الحكم السابق إلى استصحاب حال العقل و الشرع و يقسّم الثاني إلى استصحاب حال الإجماع و غيره» (٤).
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله: «إنّ الاستصحاب في لسان القوم يطلق على أربعة أمور: إستصحاب حال العقل الذي هو عبارة عن الاعتماد على قبح العقاب بلا بيان في نفي تنجّز التكليف المجهول و عدم الدليل دليل العدم الذي هو دليل اجتهادي. و استصحاب حكم النصّ و الإطلاق و العموم الذي هو عبارة عن الاعتماد على الاقتضاء و عدم الاعتداد باحتمال المانع. و استصحاب حال الشرع الذي يعبّر عنه باستصحاب حال الإجماع أيضاً و يراد باستصحاب الحال بقول مطلق. و لا إشكال و لا خلاف في اعتبار ما عدا الأخير. و الذي عقدوا له الباب إنّما هو الأخير و لكن اضطربت كلماتهم فيه، حيث إنّه اختلف مورد
-----------------------
(١) . مفتاح الأحكام: ٧٤- ٧٥.
(٢) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٦٦- ٣٦٧ (التلخِیص).
(٣) . نتائج الأفکار: ١٩٣. و مثله في تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٢٧٢.
(٤) . الحاشية علِی استصحاب القوانِین: ٤٨.