الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٧ - دفع الإشکال
قال الشهِید الصدر رحمه الله: «إنّ الشرطيّة الاقتضائيّة إن أرِید منها وجود مصلحة و ملاك في جعل الشرطيّة للطهارة و لکنّها ناقصة غير فعليّة؛ فهذا لا يكفي في جريان الاستصحاب؛ لعدم توفّر المنجّزيّة و المعذّريّة إلّا بالحكم الفعلي، لا الاقتضائي. و إن أرِید منها أنّها شرط في حال إحرازها و العلم بها، فهذا أيضاً لا يجدي في مورد الشكّ الذي هو موضوع الاستصحاب؛ لأنّ معناه عدم ترتّب الأثر عليها في فرض جريان الاستصحاب» (١).
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله: «إن أرِید منها وجود مصلحة و ملاك في جعل الشرطيّة للطهارة» عبارة أخرِی عن قوله في جواب عن الإشکال: إنّه يكفي كون الطهارة الواقعيّة أحد أفراد الشرطيّة. و تغِیِیر العبارة لا ِیصحّح الجواب؛ بل کلام المحقّق الخراسانيّ رحمه الله في کمال المتانة علِی مبناه.
الصحيح في الجواب عن الإشكال الثاني (٢)
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله: «إنّه يكفي كون الطهارة الواقعيّة أحد أفراد الشرطيّة و محقّقاً للشرط؛ فهذا الإشكال إنّما يتسجّل بناءً على الوجهين اللذين كانا يعزلان الطهارة الواقعيّة عن الشرطيّة بالمرّة» (٣).
الإشكال الثالث (٤)
سلّمنا ذلك، لکن قضيّته أن يكون علّة عدم الإعادة حينئذٍ بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة هو إحراز الطهارة حالها باستصحابها، لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب، مع أنّ قضيّة التعليل أن تكون العلّة له هي نفسها، لا إحرازها؛ ضرورة أنّ نتيجة قوله: «لأنّك كنت على يقين» إلى آخره أنّه على الطهارة، لا أنّه مستصحبها (٥).
دفع الإشکال
---------------------
(١) . بحوث في علم الأصول٦: ٦٣.
(٢) . في الاستدلال بالصحِیحة الثانية علِی الاستصحاب.
(٣) . بحوث في علم الأصول٦: ٦٣.
(٤) . الإشکال في الاستدلال بالصحِیحة الثانية علِی الاستصحاب
(٥) . المنقول في كفاية الأصول: ٣٩٤.