الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨ - الاستصحاب اصطلاحاً
و لا يخفى مخالفة كلّ واحد منها مع الآخر بمثابة لا يكاد أن يحويها جامع عبارة خالية عن فساد استعمال اللفظ في معنيين بلا تعسّف و ركاكة، اللّهم إلاّ أن يجعل الاستصحاب على جميعها عبارة عن نفس حكم الشارع بالبقاء ابتداءً أو إمضاءً؛ لما عليه العقلاء من العمل على طبق الحالة السابقة تعبّداً، أو لأجل حصول الظنّ به، لكنّه لا يساعد عليه كلماتهم أصلاً، كما لا يخفى على من راجعها» (١).
و إلِیکم التعارِیف التي ذکرها المحقّقون من علمائنا:
التعريف الأوّل: إبقاء الحکم علِی ما کان (٢)
التعرِیف الثاني
هو الحكم على وجود الشيء أو عدمه في الحال، للعلم بوجوده أو عدمه في الماضي، فيقال: الأصل بقاء ما كان على ما كان (٣).
التعرِیف الثالث
إنّ الاستصحاب عبارة عن بقاء ما كان علِی ما كان (٤). (إبقاء ما كان) (٥) (إبقاء ما كان على ما كان) (٦) .
صرّح المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله بعدم الفرق بِین البقاء و الإبقاء و الثبوت و الإثبات و قال: لا فرق بين الثبوت و الإثبات، كالبقاء و الإبقاء إلّا بالاعتبار؛ لأنّ المراد بهما الثبوت الحكميّ
-----------------
(١) . درر الفوائد: ٢٨٩- ٢٩٠.
(٢) . معارج الأصول (ط. ج): ٢٨٨.
(٣) . التنقيح الرائع لمختصر الشرائع١: ٧.
(٤) . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧١؛ ظاهر معالم الدِین و ملاذ المجتهدِین: ٢٣١؛ ضوابط الأصول: ٣٩٧ (الأظهر) (إنّ الاستصحاب عبارة عن بقاء ما كان کما كان)؛ نتائج الأفکار: ١٩٣ (الأظهر).
(٥) . فرائد الأصول٢: ٥٤١؛ تعليقة على معالم الأصول (القزوِیني)١: ١٠٧ (سِیأتي تعرِیفه الأصلي)؛ درر الفوائد (ط. ج): ٥٠٩؛ أصول الفقه (الأراکي)٢: ٢٦٩؛ ظاهر أصول الفقه المقارن: ٧٣.
(٦) . مفتاح الأحکام: ٧٤؛ مناهج الأحکام و الأصول: ٢٢٦؛ الحاشِیة علِی استصحاب القوانِین: ١٩.