الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٠ - الإشکال الأوّل
انتفائه؛ فالحكم بالبقاء لا يعدّ سفهاً أصلاً (١).
الدلِیل الرابع
قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله: «ليس هذا (٢) حجّة؛ لأنّ شرعيّتها بشرط عدم الماء لا يستلزم الشرعيّة معه، ثمّ مثل هذا لا يسلم عن المعارضة بمثله؛ لأنّك تقول: الذمّة مشغولة قبل الإتمام، فيكون مشغولةً بعده» (٣).
کلام المحقّق الطهرانيّ ذِیل الدلِیل الرابع
قال رحمه الله: «إليه يرجع ما ذكره غيره من أنّه لو كان حجّةً لزم التناقض؛ إذ كما يقال كان للمصلّي قبل وجدان الماء المضيّ في صلاته. و كذا بعد الوجدان كذلك يقال إنّ وجدان الماء قبل الدخول في الصلاة، كان ناقضاً للتيمّم، فكذا بعد الدخول. و مرجع هذا الدليل إلى أنّ مجرّد ثبوت حكم لموضوع لو دلّ على ثبوته لموضوع آخر أو ثبوت حكم لشيء في حال على ثبوته له في حال آخر، أمكن إثبات ضدّ الحكم المطلوب إثباته باعتبار بعض الأحوال بثبوته له باعتبار ثبوت الضدّ له في حال آخر؛ فإنّ ثبوت مثل الحكم في بعض الأحوال في عرض ثبوت نقيضه في حال آخر. و كلّ من الحالين معلوم الحكم. و هذا تقرير آخر لما تقدّم من أنّ العامل باستصحاب الحال يحكم من غير دليل و أنّه لا يكاد يحصل غرض القائل به، حيث إنّه مجازفة في الحكم؛ فهذا أيضاً يكشف عن أنّ الذي أنكره المنكرون إنّما هو استصحاب حال الشرع» (٤).
إشکالان في الدلِیل الرابع
الإشکال الأوّل
نمنع وجود المعارض في كلّ مقام. و وجود المعارض في الأدلّة المظنونة لا يوجب
------------------------
(١) . مناهج الأحکام و الأصول: ٢٣٣.
(٢) . إستصحاب حال الشرع.
(٣) . المعتبر في شرح المختصر١: ٣٢.
(٤) . محجّة العلماء٢: ١٦٧- ١٦٨.