الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٠ - و منها صحیحة عليّ بن مهزیار
عَنِ السَّمْنِ وَ الْجُبُنِ نَجِدُهُ فِي أَرْضِ الْمُشْرِكِينَ بِالرُّومِ أَ نَأْكُلُهُ؟ فَقَالَ: «أَمَّا مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ خَلَطَهُ الْحَرَامُ فَلَا تَأْكُلْ وَ أَمَّا مَا لَمْ تَعْلَمْ فَكُلْهُ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ حَرَامٌ» (١).
إستدلّ بها بعض الأصوليّين (٢).
و منها: رواِیة عبد الله بن سنان الأخرِی
عَنْهُ (٣) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ (٤) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام : «كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ حَرَامٌ وَ حَلَالٌ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ أَبَداً حَتَّى تَعْرِفَ الْحَرَامَ مِنْهُ بِعَيْنِهِ فَتَدَعَهُ» (٥).
إستدلّ بها بعض الأصوليّين (٦).
و منها: صحِیحة عليّ بن مهزِیار
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ رُشَيْدٍ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ بَالَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَ أَنَّهُ أَصَابَ كَفَّهُ بَرْدُ نُقْطَةٍ مِنَ الْبَوْلِ لَمْ يَشُكَّ أَنَّهُ أَصَابَهُ وَ لَمْ يَرَهُ وَ أَنَّهُ مَسَحَهُ بِخِرْقَةٍ ثُمَّ نَسِيَ أَنْ يَغْسِلَهُ وَ تَمَسَّحَ بِدُهْنٍ فَمَسَحَ بِهِ كَفَّيْهِ وَ وَجْهَهُ وَ رَأْسَهُ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ فَصَلَّى فَأَجَابَ بِجَوَابٍ قَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ: «أَمَّا مَا تَوَهَّمْتَ مِمَّا أَصَابَ يَدَكَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ إِلَّا مَا تُحَقِّقُ فَإِنْ حَقَّقْتَ ذَلِكَ كُنْتَ حَقِيقاً أَنْ تُعِيدَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي كُنْتَ صَلَّيْتَهُنَّ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ بِعَيْنِهِ مَا كَانَ مِنْهُنَّ فِي وَقْتِهَا وَ مَا فَاتَ وَقْتُهَا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ ثَوْبُهُ نَجِساً لَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ إِلَّا
------------------------
(١) . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٩: ٧٩، ح ٧١. (هذه الرواِیة مسندة و
صحِیحة).
(٢) . الوافية في أصول الفقه: ٢٠٣ (الاستدلال) و ٢٠٧ (الرواِیة)؛ جامعة الأصول: ١٨٣ (الاستدلال) و ١٨٩- ١٩٠(الرواِیة).
(٣) . الحسن بن محبوب السرّاد: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع علِی قول.
(٤) . مولِی بني هاشم.
(٥) . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٩: ٧٩، ح ٧٢. (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
(٦) . الوافية في أصول الفقه: ٢٠٣ (الاستدلال) و ٢٠٧ (الرواِیة)؛ جامعة الأصول: ١٨٣ (الاستدلال) و ١٩٠ (الرواِیة).