الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٣ - الإشکال الثاني
التعريف، فإذا حلّي اسم الجنس به لا جرم يكون معرّفاً للجنس؛ فيصير (١) معنى ما ورد في الأخبار أنّ جنس اليقين لا ينقض بجنس الشك، فأيّ موضع تحقّق (٢) الطبيعة يتحقّق فيه عدم نقض اليقين بالشك» (٣).
الدلِیل الثاني
قال المحقّق الهمدانيّ رحمه الله: «إنّه على الثاني (٤) يستلزم التعبّد بالعلّيّة و هو بعيد عن مساق التعليل، بخلاف الأوّل؛ فإنّ إثبات الحكم في الزمان الثاني لأجل وجوده في الزمان الأوّل أمر مغروس في الذهن مأنوس لدى العقلاء في الجملة. و كيف كان، فعدم تقييد اليقين بالوضوء و إرادة الجنس منه في الكبرى أظهر في مقام التعليل و أقرب إلى الذهن من مدخليّة الوضوء في ذلك، مع أنّه لا يدرك العقل خصوصيّته، فتدبّر» (٥).
القول الثاني: هي لام العهد (٦)
إشکالان في القول الثاني
الإشکال الأوّل
إنّ حمل المعرّف باللام هنا على العهد يحتاج إلى قرينة مانعة عن الحمل على الجنس و ليست متحقّقةً (٧).
الإشکال الثاني
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله: «يرد علِیه: أنّ كون «الألف و اللام» في كلمة «اليقين» للعهد الذكري، يوجب القول بأنّ الرواية في مقام إفادة القاعدة الکلّيّة لجريان الاستصحاب في
--------------------
(١) . في بعض النسخ: فيكون.
(٢) . في بعض النسخ: يتحقّق.
(٣) . الرسائل الأصولِیّة: ٤٣٩- ٤٤٠.
(٤) . لام العهد.
(٥) . الفوائد الرضويّة على الفرائد المرتضويّة(ط. ج): ٣٣٨ (التلخِیص).
(٦) . محجّة العلماء٢: ٢٣٥ (العهد الذکري)؛ قلائد الفرائد٢: ١١٠- ١١١.
(٧) . مفاتِیح الأصول: ٦٤٥.