الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩١ - القول الثالث
القاعدة الكلّيّة منه و إن شكّ في قرينيّة الموجود.
و بالجملة: لا يمكن الأخذ بالإطلاق مع الشكّ في قرينيّة ما يحفّ بالكلام. و أمّا إلغاء الخصوصيّة بمناسبة الحكم و الموضوع، فهو حقّ سيأتي بيانه على جميع التقادير.
فتحصّل من ذلك: أنّ معنى الرواية على هذا الاحتمال: «أنّه إن لم يستيقن أنَّه قد نام فلا يجب عليه الوضوء؛ لأنَّه على يقين منه و كلّ من كان على يقين من شيء لا ينقض يقينه بالشكّ أبداً».
الاحتمال الثاني:- و لعلّه أقرب الاحتمالات- أن يكون الجزاء المقدّر غير ما ذكره الشيخ و يكون قوله: «و إلّا» راجعاً إلى قوله: «لا حتّى يستيقن» فيكون المقدّر: «و إن وجب قبل الاستيقان لزم نقض اليقين بالشك» و قوله: «فإنَّه على يقين» قرينة على المقدّر و بيان لفساد نقض اليقين بالشكّ و لزومه أيضاً. و عليه تكون استفادة الكلّيّة أقرب و أوفق بفهم العرف.
الاحتمال الثالث: أنّ الجزاء هو قوله: «فإنّه على يقين من وضوئه» فحينئذٍ لا بدّ من تقدير، كقوله: «فيجب البناء على يقين من وضوئه» أو «يجري على يقينه» أو يكون ذلك كناية عن لزوم البناء العمليّ على اليقين» (١).
القول الثاني: الجزاء المضمر هو «فلا يجوز له النقض» أو نحوه و قامت السبب مقامه (٢)
القول الثالث
الجزاء هو قوله علِیه السّلام : «فإنّه علِی يقين من وضوئه» بناءً علِی تأويل الجملة الخبرِیّة إلِی الجملة الإنشائيّة (٣).
قال المحقّق النائينيّ رحمه الله: «لا ينبغي الإشكال في كون الجزاء هو نفس قوله علِیه السّلام : «فإنّه
---------------------
(١) . الاستصحاب: ٢٣- ٢٦ (التلخِیص).
(٢) . فرائد الأصول٢: ٥٦٣.
(٣) . فوائد الأصول٤: ٣٣٦.