الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٢ - القول الثاني الروایة دلیل علی حجّیّة استصحاب الطهارة فقط
ارتفاعها بالرافع» (١).
و قال المحقّق النائينيّ رحمه الله: «لا يخفى أنّ الرواية ظاهرة في أنّ مدرك الحكم بعدم وجوب الغسل هو العلم بالطهارة سابقاً و الشكّ في عروضها لاحقاً. و مع إلغاء خصوصيّة المقام من كون مورد السؤال هو خصوص الثوب المعار و خصوصيّة الطهارة التي تعلّق بها اليقين و الشكّ يستدلّ بها على حجّيّة الاستصحاب مطلقاً» (٢).
و قال المحقّق العراقيّ رحمه الله: «إنّ في التعليل دلالةً واضحةً على أنّ الوجه في عدم وجوب غسله هو سبق طهارته و عدم العلم بارتفاعها بعد إعارته إيّاه، لا أنّه من جهة قاعدة الطهارة و إلّا لم يكن للتعليل المزبور مجال؛ لأنّ الحكم في القاعدة مستند إلى نفس عدم العلم بالطهارة و النجاسة؛ فتدلّ الرواية على حجّيّة الاستصحاب في هذا الباب؛ فيتعدّى إلى غيره بعدم القول بالفصل» (٣).
قال الشهِید الصدر رحمه الله: «هي و إن كانت واردةً في خصوص الطهارة الخبثيّة إلّا أنّه يمكن استفادة الکلّيّة و التعميم منها بدعوى ظهور سياقها في التعليل و إلقاء القاعدة الکلّيّة، خصوصاً إذا فرضنا ارتكازيّة الاستصحاب» (٤).
القول الثاني: الرواِیة دلِیل علِی حجِّیّة استصحاب الطهارة فقط (٥)
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «ما ورد في رواية عبد اللّه بن سنان في الثوب المعار عند الذمّيّ من الحكم بالطهارة، معلّلاً بقوله علِیه السّلام : «فإنّك أعرته إيّاه و هو طاهر» ظاهر في أنّ العناية إنّما هي بلحاظ الطهارة السابقة المتيقّنة؛ فيكون دليلاً على الاستصحاب، إلّا أنّه مختصّ بموارد الشكّ في النجاسة و التعدّي يحتاج إلى إثبات عدم القول بالفصل و هو
---------------------------
(١) . المصدر السابق.
(٢) . أجود التقرِیرات٢: ٣٧٧.
(٣) . نهاية الأفكار٤ق ١: ٦٦.
(٤) . بحوث في علم الأصول٦: ٩٤.
(٥) . دررالفوائد (ط. ج): ٥٢٨؛ دراسات في علم الأصول٤: ٤٦؛ أنوار الأصول٣: ٣١٠- ٣١١؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٥٨.