الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٦ - القاعدة الأولی قاعدة الیقین أو الشكّ الساري
جرّدناهما عن الزمان، لأجل ضرورة صحّة كون الشكّ ناقضاً لليقين؛ ليكون مشمولاً لقوله علِیه السّلام : «لا تنقض اليقين بالشكّ» فكذلك في القاعدة نقول إنّ المتيقّن في الواقع هو الموجود في الزمان الخاصّ و لکن نجرّده عن ذلك الزمان، ليكون مشمولاً لقوله علِیه السّلام : «لا تنقض».
و ثانياً: و هو العمدة- أنّ هذا الفرق لا يمنع شمول اليقين لکلّ من اليقين في القاعدة و اليقين في الاستصحاب؛ فإنّه و إن أخذ كنايةً و طريقاً إلى المتيقّن إلّا أنّه لا مانع من شموله لکلّ منهما؛ بل لو أبدلنا اليقين بلفظ المتيقّن، لم يكن مانع من شمول المتيقّن لکلّ من المقيّد بالزمان و المجرّد عنه (١).
الإشکال الثاني
إنّه لا إشکال في الجمع بِین اللحاظِین في استعمال واحد؛ بل هو من محسّنات الکلام.
الفرق الخامس
الفرق بين مورد الاستصحاب و مورد قاعدة اليقين أنّ الأوّل مورده اختلاف المتعلّق بحسب الزمان، مع وحدة زمان اليقين و الشك، بخلاف مورد الثاني؛ فإنّ مورده اتّحاد المتعلّق بحسب الزمان، مع اختلاف زمان اليقين و الشكّ و أنّ زمان الشكّ فيه يكون بعد انقضاء زمان اليقين (٢).
الفرق السادس
عدم فعلِیّة الِیقِین حِین الشكّ في القاعدة و فعلِیّته حِین الشكّ في الاستصحاب (٣).
الفرق السابع
قال الشهِید الصدر رحمه الله: «إنّ الشكّ في موارد القاعدة ِیتعلّق بنفس ما تعلّق به الِیقِین و
-----------------
(١) . أصول الفقه (الحلّي) ١١: ١٠٨.
(٢) . أصول الفقه (الحلّي)٩: ١٠٢.
(٣) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٦٦؛ بحوث في علم الأصول٦: ٨٦- ٨٧؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٥ و ٤٦ و ٥٣ و....