الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٩ - و منها صحیحة عبد الله بن سنان
بالطهارة بهذا العنوان و إلّا لزم تكثّر الأحكام حسب تكثّر الأحوال» [١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ عدم الاحتِیاج إلِی جرِیان الاستصحاب مع وجود قاعدة الطهارة و إن کان صحِیحاً و لکن لا ِینافي تأِیِید هذه الرواِیات لبناء العقلاء علِی أنّ ما ثبت ِیدوم و ِیستمرّ إلِی أن ِیعلم الخلاف.
و منها: صحِیحة عبد الله بن سنان [٢]
رَوَى سَعْدٌ [٣] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ [٤] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ [٥] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ [٦] قَالَ: سَأَلَ أَبِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام وَ أَنَا حَاضِرٌ أَنِّي أُعِيرُ الذِّمِّيَّ ثَوْبِي وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَيَرُدُّ عَلَيَّ فَأَغْسِلُهُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام : «صَلِّ فِيهِ وَ لَا تَغْسِلْهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَإِنَّكَ أَعَرْتَهُ إِيَّاهُ وَ هُوَ طَاهِرٌ وَ لَمْ تَسْتَيْقِنْ أَنَّهُ نَجَّسَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ حَتَّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ نَجَّسَهُ» [٧].
إستدلّ بها بعض الأصوليّين [٨]. و لکن أنکر بعض الأصولِیِّین دلالتها علِی حجِّیّة الاستصحاب و قال: «هذه أيضاً صريحة الدلالة على الاستصحاب في الطهارة مطلقاً، لمكان التعليل» [٩].
کما قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله: «في تعليل الحكم بأنّه طاهر حين الإعارة دلالة واضحة
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٦٧ (التلخِیص).
[٢] . هذه من الرواِیات الخاصّة؛ أي: ِیستدلّ بها علِی حجِّیّة الاستصحاب في باب خاصّ- علِی قول.
[٣] . سعد بن عبد الله القمّي.
[٤] . أحمد بن محمّد بن عِیسِی الأشعري.
[٥] . السرّاد: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع علِی قول.
[٦] . مولِی بني هاشم.
[٧] . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٢: ٣٦١، ح ٢٧. (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٨] . الوافية في أصول الفقه: ٢٠٣ (الاستدلال) و ٢٠٦- ٢٠٧ (الرواِیة)؛ الفوائد الحائريّة: ٢٧٧- ٢٧٩ (الظاهر)؛ جامعة الأصول: ١٨٣ (الاستدلال) و ١٨٨- ١٨٩ (الرواِیة)؛ مفاتِیح الأصول: ٦٤٧؛ فرائد الأصول٢: ٥٧١ (المؤِیّد)؛ محجّة العلماء٢: ٢٤٥؛ أجود التقرِیرات٢: ٣٧٧؛ نهاية الأفكار٤ق ١: ٦٦؛ بحوث في علم الأصول٦: ٩٤.
[٩] . مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ١٠٥- ١٠٦.