الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٧ - الإشکال الأوّل
و ذهب بعض إلِی أنّ مفادها هو الطهارة الواقعِیّة و حجِّیّة الاستصحاب (١).
قال المحقّق القمّيّ رحمه الله: وجه انطباقها على الاستصحاب ظاهر إذا جعلنا المراد أنّ كلّ ماء يحكم بطهارته حتّى يحصل العلم بإصابة ما يعلم أنّه نجّس إيّاه (٢).
و قال رحمه الله في موضع آخر: «كذلك المعاني الثلاثة (٣) في قوله علِیه السّلام : كلّ ماء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر (٤)» (٥).
تذنِیب: في دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً أو لا
هنا قولان:
القول الأوّل: دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً
القول الثاني: دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب في الشكّ في وجود الرافع و الشكّ في رافعِیّة الموجود (٦)
إشکالات في الاستدلال بالرواِیة للاستصحاب
الإشکال الأوّل
الظاهر عدم إمكان حمل الروايات على الاستصحاب؛ فإنّ قوله: «حتّى تعلم» و إن كان ظاهراً في كونه غايةً للإستمرار إلّا أنّ ظهور الصدر في أنّه في مقام إثبات الحكم بالطهارة ابتداءً للمشكوك، لا أنّه في مقام الحكم باستمرار ما ثبت طهارته أقوى منه؛ فيكون ظهور الصدر صارفاً عن ظهور كلمة «حتّى» في الغائيّة إلى جعل الذيل مقوّماً للموضوع. و هذا ظاهر بأدنى تأمّل (٧) .
----------------------
(١) . كفاية الأصول: ٣٩٨- ٣٩٩.
(٢) . قوانين الأصول (ط. ج)٣: ١٤٧ (التلخِیص و التصرّف).
(٣) . كما مرّت في الرواية السابقة.
(٤) . الصحِیح: الْمَاءُ كُلُّهُ طَاهِرٌ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ. الکافي٣: ١، ح ٣. (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
(٥) . قوانين الأصول (ط. ج) ٣: ١٤٩.
(٦) . الحاشية على استصحاب القوانين: ٢١٦.
(٧) . أجود التقريرات٢: ٣٧٦.