الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٩ - الإشکال الثاني
الاستصحاب و لا أقلّ من مساواته لما ذكره هذا القائل؛ فيسقط الاستدلال بالصحيحة (١).
ردّ الإشکال
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله: «فيه للتّأمّل مواقع؛ فإنّك قد عرفت أنّ ما عليه أصحابنا على الأقلّ من جهة و على الأكثر من أخرى؛ فوجوب الإتيان بالركعة المشكوك فيها المسلّم بين الفريقين، بناءً على الأقلّ و تعويل على الاستصحاب و الفصل بالتسليم و الافتتاح بالتكبيرة، بناءً على الأكثر، فهو جمع بين الجهتين و سبيل إلى فراغ الذمّة على التقديرين؛ أمّا على تقدير النقيصة فالمأتيّ بها هي الركعة المتمّمة. و أمّا على تقدير التمام، فالفصل بالتسليم مانع عن الازدياد» (٢).
القول الثاني: إتيان المشكوكة مفصولةً بالدلِیل الخارجيّ مع قبول الإطلاق في الرواية عن قيد الاتّصال و الانفصال (٣)
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله: «إتيانها مفصولةً ينافي إطلاق النقض و قد قام الدليل على التقييد في الشكّ في الرابعة و غيره و أنّ المشكوكة لا بدّ أن يؤتى بها مفصولةً» (٤).
إشكالان في القول الثاني
الإشکال الأوّل
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «لا يكون هذا من قبيل تقييد الإطلاق- كما أفاده المحقّق الخراسانيّ- بل من قبيل صرف الظهور البدوي» (٥).
الإشکال الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «أمّا ما ذكره صاحب الکفاية من أنّ الصحيحة ساكتة عن قيد الاتّصال و الانفصال، فنقيّد إطلاقها بروايات أخر دالّة على وجوب الإتيان بركعة منفصلة،
---------------------
(١) . فرائد الأصول٢: ٥٦٨.
(٢) . محجّة العلماء٢: ٢٤١.
(٣) . كفاية الأصول: ٣٩٦.
(٤) . كفاية الأصول: ٣٩٦.
(٥) . الاستصحاب: ٥٣.