الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩ - الاستصحاب اصطلاحاً
إشکال في کلام المحقّق الخوئي
قال بعض الأصولِیِّین: «ِیرد علِیه، أوّلاً: أنّه صرّح بعدم الدلِیل علِی اعتبار الظنّ الشخصيّ و لا النوعيّ و أنّ بناء العقلاء لِیس علِی بقاء المتِیقّن، فِینحصر المدرك في الأخبار و هي قائمة علِی کونه حکماً کما أفاد، فما هو الدلِیل علِی أمارِی[ة الِیقِین السابق؟
و ثانِیاً: تنافي ما ذکره هنا، من أنّ الاستصحاب هو الحکم بعدم نقض الِیقِین بالشك، لا الحکم ببقاء حکم أو موضوع ذي حکم، مع ما أفاده في التنبِیه السابع- استصحاب عدم النسخ- من أنّ مدلول أدلّة الاستصحاب هو وجوب البناء علِی بقاء الحکم و الموضوع ذي الحکم (١)، کما أنّ هذا الاعتراف منه ِیبطل الأمارِیّة التي ادّعاها في الأصل المثبت.
کما ِیتنافِی ما ذکره هنا لما ذکره في بحث تعارض الاستصحابِین من کون مورد التعبّد في الاستصحاب السببيّ هي طهارة الماء في ظرف الشك. و لهذه الجهة صار حاکماً علِی استصحاب نجاسة المغسول به (٢)، فإذا کان المتعبّد به في الأصول هي الطهارة و النجاسة، فما ربط ذلك بعدم نقض الِیقِین بالشك؟» (٣).
إشکالات في تعرِیف المحقّق القمّي
الإشکال الأوّل
فساده غير محتاج إلى البيان؛ ضرورة أنّ كون الحكم كذلك ليس استصحاباً (٤).
کما قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله «إنّ التعريف المذكور أزيف (٥) التعاريف؛ إذ لا يخفى أنّ كون حكم أو وصف كذلك هو محقّق مورد الاستصحاب و محلّه، لا نفسه» (٦).
------------------
(١) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)١٥٠:٣.
(٢) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٥٦.
(٣) . المغني في الأصول١: ٢٤- ٢٥ (التلخِیص).
(٤) . مناهج الأحکام و الأصول: ٢٢٦.
(٥) . أي: أردأ.
(٦) . فرائد الأصول٢: ٥٤١. و کذلك في تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٢٥٢.