الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١ - الاستصحاب اصطلاحاً
الأعظم وارد علِی المحقّق القمّيّ رحمه الله و لا ِیرد کلام المحقّق الخوئيّ رحمه الله علِی الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله.
الإشکال الثاني
إنّ الظاهر تعلّق الظرف- أعني: «في الآن السابق»- باليقيني. و كذا تعلّق قوله: «في الآن اللاحق» بالمشكوك؛ فيصير المعنى: أنّ الاستصحاب هو أن يتيقّن في الآن السابق بحصول حكم أو وصف و يشكّ في الآن اللاحق في بقائه (١).
الإشکال الثالث
إنّ المراد بالشكّ في قوله: «مشكوك البقاء» إن كان هو الاحتمال المساوي، فيلزم اختلال التعريف عكساً؛ لأنّ صورة مرجوحيّة البقاء يجري فيها الاستصحاب على مسلك المصنّف (٢) و من وافقه في استفادة اعتبار القاعدة من الأخبار و الحال أنّه يخرج عن التعريف، بل يلزم اختلاله طرداً أيضاً؛ إذ يدخل فيه ما إذا وجد دليل تعبّديّ لا يرفع الشكّ الواقعيّ على خلاف الحالة السابقة، فإنّه يصدق عليه التعريف، مع أنّه ليس باستصحاب؛ لأنّه مأخوذ فيه «عدم الدليل على انتفاء الحالة السابقة».
و إن كان هو الاحتمال المطلق- مساوياً أو راجحاً أو مرجوحاً- فيلزم الاختلال الطرديّ فقط؛ إذ يدخل فيه ما إذا قام ظنّ معتبر على الخلاف؛ فإنّه يصدق عليه الحد، مع أنّه ليس باستصحاب.
و القول بأنّ الظنّ المعتبر بمنزلة القطع- بل هو قطع في مرحلة الظاهر- لا يجدي فيما نحن بصدده؛ لأنّه لا يرفع الاحتمال الواقعيّ الموهوم (٣).
الإشکال الرابع
إنّه غير مطّرد؛ لشموله لما يثبت في وقت الشكّ بدليل منجّزاً و أسند ثبوته إليه خاصّةً،
------------------
(١) . الحاشِیة علِی استصحاب القوانِین: ٢٥.
(٢) . المحقّق القمّيّ رحمه الله.
(٣) . الحاشِیة علِی استصحاب القوانِین: ٢٦.