الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢ - الاستصحاب اصطلاحاً
اللهمّ إلّا أن يلاحظ فيه بنوع من العناية و التنوير. و غير منعكس أيضاً؛ لعدم إحاطته بطائفة من المجاري ممّا فيه الحكم أو الزمان تقديريّ و شأني، مع أنّ ظاهره يفيد ما هو خارج عن المقام، اللهمّ إلّا أن يراد من الحكم ما يشمل الحكم العرفي (١).
الإشکال الخامس
إنّ اليقين بالحدوث طريق إلى إحراز الوجود السابق؛ بل هو عين الإحراز. و الشكّ في البقاء مجرى الأصل. و لا دخل لشيء منهما في الدليليّة و إن كان الاستدلال متوقّفاً عليها؛ فإنّ العلم بالنتيجة يتوقّف على العلم بالمقدّمتين. و إنّما الدليل هو المعلوم و عدم كون الجهل دليلاً أوضح؛ فالشكّ له جهتان كونه جهلاً و كونه حالةً وجوديّةً متوقّفةً على الالتفات. و التي يتوقّف عليها الأصل إنّما هي الجهة الأولى. و الذي يتوقّف على الأخيرة إنّما هو العمل بالأصل؛ فإنّ الغافل و إن كان جاهلاً إلّا أنّه لا يتمكّن من العمل بوظيفة الجاهل؛ كما أنّه لا يعقل أن تكون له وظيفة من حيث هو كذلك. و لذا جعل المقسم للأصول العمليّة المكلّف الملتفت (٢).
التعرِیف الثامن
إنّه عبارة عن إبقاء حكم ثبت من جانب الشريعة على ما كان (٣).
التعرِیف التاسع
هو الحكم باستمرار ما كان إلى أن يعلم زواله (٤).
التعرِیف العاشر
[الاستصحاب هو] (٥) الحكم على ما ثبت في وقت أو حال ببقائه بعده من حيث ثبوته في
--------------------
(١) . خزائن الأحكام٢: ٣٠٣.
(٢) . محجّة العلماء٢: ٦٤- ٦٥.
(٣) . جامعة الأصول:١٧١ و ١٩٧؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٤٠١(هو إبقاء حكم ثبت على ما كان)؛ تجريد الأصول: ٨٤ (هو إبقاء حكم ثبت على ما كان).
(٤) . كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء (ط. ج)١: ٢٠٠.
(٥) . الزِیادة منّا.