الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٤ - المبحث الأوّل في سند الروایة
ذهب بعض الأصوليّين إلِی دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً (١) (٢).
و فِیها مبحثان:
المبحث الأوّل: في سند الرواِیة
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ سندها غير سليم» (٣).
قال بعض الأصولِیِّین: «أمّا قول الشِیخ قدس سّره بعدم سلامتها من حِیث السند، فهو لأجل اشتماله علِی عليّ بن محمّد القاسانيّ و الإشکال فِیه من جهتِین:
الأولِی: من جهة قول النجاشيّ قدس سّره في ترجمته- بعد أن قال فِیه: «کان فقِیهاً مکثراً من الحدِیث فاضلاً»: « غمز علِیه أحمد بن محمّد بن عِیسِی و ذکر أنّه سمع منه مذاهب منکرة و لِیس في کتبه ما ِیدلّ علِی ذلك». (٤)
الثانِیة: و من جهة قول الشِیخ الطوسيّ قدس سّره: «عليّ بن محمّد القاسانيّ ضعِیف» (٥).
و لعلّ تضعِیف الشِیخ قدس سّره له من جهة قول أحمد بن محمّد بن عِیسِی و قد حمل صاحب نقد الرجال تضعِیف الشِیخ قدس سّره له علِی الاشتباه بِین عليّ بن محمّد القاسانيّ و بِین غِیره. و الحقّ أنّه ابن شِیرة و هو ثقة (٦).
و کِیف کان فالکلمات فِیه مختلفة و البحث في توثِیقه و تضعِیفه طوِیل الذِیل و مجمل القول فِیه: أنّه قد وثّقه العلّامة قدس سّره و صاحب نقد الرجال قدس سّره و ضعّفه آخرون؛ استناداً إلِی
-----------------
(١) . في الشكّ في الرافع و الشكّ في المقتضي.
(٢) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٠- ٣٧٢.
(٣) . فرائد الأصول٢: ٥٧٠.
(٤) . رجال النجاشي: ٢٥٥.
(٥) . رجال الطوسي: ٣٨٨.
(٦) . نقد الرجال٢٧١:٣. في هامش المغني في الأصول: لکن لم نجد فِیه ما ذکره الأستاذ صرِیحاً و إن کان ربما ِیستظهر ذلك؛ فإنّه قال: «عليّ بن شِیرة ثقة من أصحاب الهادي علِیه السّلام ، رجال الشِیخ، ثمّ قال بلافصل: عليّ بن محمّد القاشانيّ ضعِیف أصبهانيّ و الظاهر أنّهما واحد کما قال العلّامة في الخلاصة...).