الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٤ - کلام المحقّق النراقيّ في الروایات الماضیة
استقراءها و التأمّل فيها يورث الظنّ بأنّ السبب في تلك الأحكام الخاصّة هو الاعتماد على اليقين السابق، بل في كلّ من الروايات أيضاً إشعار بالغلبة، فإذا اجتمع تلك الظنون مع ما مرّ و سيجيء إفادة القطع بحجّيّة الاستصحاب في الجملة» (١).
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «دلالته على استصحاب الطهارة ظاهرة» (٢). و قال رحمه الله في موضع آخر: «دلالته على الاستصحاب في خصوص الوضوء واضحة جليّة غير قابلة للإنكار» (٣).
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله: «إنّ في التحذير عقيب قوله: «إذا استيقنت» دلالة على لزوم الجري على طبق اليقين السابق بالطهارة و عدم الاعتناء بالشكّ في انتقاضها ما لم يستيقن بالحدث و لا نعني من الاستصحاب المصطلح إلّا ذلك. و موردها و إن كان مختصّاً بباب الطهارة و لكنّه بضميمة عدم الفصل بينها و بين غيرها يتعدّى إلى سائر الأبواب» (٤).
قال المحقّق البجنورديّ رحمه الله: «دلالة هذه الموثّقة على حجّيّة الاستصحاب لا إشكال فيها، لكن في خصوص مورد اليقين بالوضوء و الشكّ في الحدث. و أمّا استفادة كبرى كلّيّة؛ بحيث تدلّ على حجّيّة الاستصحاب في جميع الموارد، ففي غاية الإشكال» (٥).
قال بعض الأصولِیِّین: «هذا خاصّ بباب الوضوء و إن كان تعليق الحكم فيه على وصف اليقين مشعراً العلّيّة؛ فالأولى أيضاً جعلها مؤيّدةً» (٦).
کلام المحقّق النراقيّ في الرواِیات الماضِیة
قال رحمه الله: «المتحصّل من تلك الأخبار فقرات أربع: أحدها: أنّ اليقين لا ينقض و لا يدفع بالشك. و ثانيها: أنّه لا يدخل الشكّ فى اليقين و لا يختلط أحدهما بالآخر. و ثالثها: أنّه
-----------------------
(١) . ضوابط الأصول: ٤١١.
(٢) . فرائد الأصول٢: ٥٧٤.
(٣) . مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ١٠٥.
(٤) . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٦٦.
(٥) . منتهى الأصول (ط. ج)٢: ٥٧٠- ٥٧١.
(٦) . أنوار الأصول٣: ٣١١.