الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٣٢ - الإشکال الثالث
المقتضي، فلم ِیحرز المقتضي نفسه.
ثانِیاً: سلّمنا تحقّق المقتضي، إلّا أنّ مجرّد تحقّقه لا ِیثبت وجود المقتضِی- بالفتح- لتوقّف وجوده علِی وجود المقتضي و الشرط و عدم المانع» (١).
الإشکال الثاني
إنّ المراد بالمقتضي إمّا العلّة التامّة للحكم أو للعلم به أعني الدليل أو المقتضي بالمعنى الأخص.
و على التقدير الأوّل، فلا بدّ من أن يراد من ثبوته ثبوته في الزمان الأوّل و من المعلوم عدم اقتضاء ذلك لثبوت المعلول أو المدلول في الزمان الثاني أصلاً.
و على الثاني، فلا بدّ من أن يراد ثبوته في الزمان الثاني مقتضياً للحكم و فيه مع أنّه أخصّ من المدّعى أنّ مجرّد احتمال عدم الرافع لا يثبت العلم و لا الظنّ بثبوت المقتضى- بالفتح.
و المراد من معارضة احتمال الرافع باحتمال عدمه الموجبة للتساقط إن كان سقوط الاحتمالين، فلا معنى له و إن كان سقوط المحتملين عن الاعتبار حتّى لا يحكم بالرفع و لا بعدمه، فمعنى ذلك التوقّف عن الحكم بثبوت المقتضى- بالفتح- لا ثبوته (٢).
إشکال في کلام الشِیخ
إنّ المقتضي بمعنى العلّة التامّة أيضاً أخصّ من المعنى اللغويّ الأعم، كما هو ظاهر. و كان يتفصّى عن هذا الإشكال في مجلس البحث بعدم استعمال المقتضي في العلّة التامّة من حيث الخصوص على سبيل الحقيقة عند أحد، فتأمّل (٣).
الإشکال الثالث
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله: «فيه: من الضعف ما لا يخفى؛ فإنّ المقتضي للحكم الأوّل-
---------------------
(١) . المغني في الأصول١: ٧٣- ٧٤.
(٢) . فرائد الأصول٢: ٥٧٦- ٥٧٧.
(٣) . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٣٢٥.