الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٥ - کلام المحقّق القمّيّ ذیل کلام المجلسي
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله: «إنّ التضعيف المذكور لكونه من ابن الغضائري لا يعبأ به و رواية الأجلّة- و منهم أحمد بن محمّد بن عيسى- عن هذا الرجل آية الاعتماد عليه، بل في التعليقة (١) أنّه آية وثاقته» (٢).
قال المحقّق الداماد رحمه الله: «أمّا من حيث السند، فلأنّ فيه قاسم بن يحيى و قد ضعّفه العلّامة رحمه الله في الخلاصة (٣) و يقال تضعيفه و إن كان مستنداً إلى تضعيف ابن غضائريّ (٤) و لا وثوق به إلّا أنّه ما وجد في علم الرجال توثيقه.
أقول: يشهد قرائن كثيرة على صحّة الاعتماد بالرواية؛ بل بمطلق روايات قاسم بن يحيى؛ فإنّ المجلسيّ قدس سّره نقل الحديث بطوله و قال في ذيله: «هذا الخبر في غاية الوثاقة و الاعتبار على طريقة القدماء و إن لم يكن صحيحاً بزعم المتأخّرين و اعتمد عليه الکلينيّ رحمه الله و ذكر أكثر أجزائه متفرّقةً في أبواب الکافي. و كذا غيره من أكابر المحدّثين» (٥). و قال في التعليقة: «إنّ هذا (يعني) تضعيف العلّامة رحمه الله في الخلاصة من كلام ابن غضائريّ و لا وثوق به. و راوية الأجلّة، سيّما مثل أحمد بن محمّد بن عيسى- و هو الذي أخرج أحمد بن خالد البرقيّ عن القم؛ لروايته عن الضعفاء فكيف يروي نفسه عنهم!- تشير إلى الاعتماد عليه؛ بل الوثاقة و كثرة روايته و الإفتاء بمضمونها يؤيّده.
و يؤيّده أيضاً عدم تضعيف شيخ من المشايخ العظام الماهرين بأحوال الرجال إيّاه و عدم طعن من أحد ممّن ذكره في مقام ذكره في ترجمته و ترجمة جدّه و غيرها؛ إنتهى» (٦).
-------------------
(١) . تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٦٤.
(٢) . تعليقة على معالم الأصول٦: ٣٢٤.
(٣) . خلاصة الأقوال في معرفة الرجال: ٢٤٨.
(٤) . رجال إبن الغضائري١: ٨٦.
(٥) . بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار١٠: ١١٧.
(٦) . تعلِیقة البهبهاني: ٢٦٤. المنقول في تنقِیح المقال في علم الرجال (ط. ق) ٢ ق٢: ٢٦.