الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٧ - و منها روایة إسحاق بن عمّار
عدمها
ذهب المشهور إلِی دلالة الرواِیة علِی حجّيّة الاستصحاب فقط (١).
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «لا يدخل الشكّ الساري فيها؛ لأنّ الظاهر فعليّة الشكّ و اليقين؛ كما في الاستصحاب و في الركعات الغير المنقوضة بالركعة المشكوك فيها. و أمّا في الشكّ الساري، فلا يكون اليقين فعليّاً» (٢).
أقول: الظاهر أنّ هذه الرواِیة-کسائر رواِیات الباب-تؤِیّد بناء العقلاء علِی حجِّیّة الاستصحاب و قاعدة الِیقِین و قاعدة المقتضي و المانع في صورة عدم وجود المانع سابقاً. و الظاهر أنّ المراد، الِیقِین مطلقاً لا تنقض بالشكّ مطلقاً، سواء کان الِیقِین السابق باقِیاً إلِی الآن أو لم ِیکن و سواء کان الِیقِین بوجود المقتضي مع الشكّ في المانع و سواء کان الشكّ في البقاء، أو في أصل الوجود مع الِیقِین به سابقاً، أو الشكّ في وجود المانع مع الِیقِین بالمقتضي مع عدم وجود المانع سابقاً و إلّا فِیستصحب وجود المانع.
و منها: رواِیة إسحاق بن عمّار (٣)
(٤) رُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ (٥) أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ (٦) علِیه السّلام : «إِذَا شَكَكْتَ فَابْنِ عَلَى الْيَقِينِ». قَالَ قُلْتُ: هَذَا أَصْلٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» (٧).
و فِیها مبحثان:
--------------------
(١) . دررالفوائد (ط. ج): ٥٨٨؛ فوائد الأصول٤: ٣٥٨- ٣٦٢ و ٥٨٦؛ نهاِیة
الأفکار٤ ق ١: ٥٥- ٦٣ و ٢٤٣- ٢٤٤؛ أصول الفقه (الحلّي) ١١: ١١٠؛ الاستصحاب: ٥٦
و....
(٢) . الاستصحاب: ٥٦.
(٣) . هذه من الرواِیات العامّة؛ أي: ِیستدلّ بها علِی حجِّیّة الاستصحاب في جمِیع أبواب الفقه.
(٤) . أبي [عليّ بن الحسِین بن بابوِیه القمّي] عن عبد الله بن جعفر الحميريّ عن عليّ بن إسماعيل [السنديّ بن عِیسِی الأشعري: مختلف فِیه و هو إمامي، ثقة علِی الأقوِی] عن صفوان بن يحيى [البجلي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع].
(٥) . الصِیرفي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
(٦) . الإمام الکاظم علِیه السّلام .
(٧) . الفقِیه١: ٣٥١، ح ١٠٢٥. (هذه الرواِیة مسندة، صحِیحة علِی الأقوِی).