الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٣١ - الإشکال الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ حمل «المقتضي» في كلام المحقّق على العلّة المقتضية للحكم المكشوف عنها بالدليل، فهو حسن» (١).
إشکالات في الدلِیل السابع
الإشکال الأوّل
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله: «لي في هذا الدليل تأمّل. و ذلك لأنّ العارض- و هو احتمال عدمه- مستلزم لثبوت الحكم فيه؛ فإذا تعارضا و تساقطا، لا يكون الحكم في الوقت الثاني لا ثابتاً جزماً و لا زائلاً كذلك. و مقتضى ذلك ليس إلّا التوقّف؛ فما معنى بقاء الحكم سليماً في الوقت الثاني!» (٢).
کما قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «إنّ مقتضى التعارض التساقط و التوقّف، لا إبقاء الحكم في الزمان الثاني» (٣).
و کما قال الفاضل الشِیروانيّ رحمه الله: «إنّ صدره مصادرة جدّاً، مع أنّا نمنع الحكم ببقاء المقتضي و أثره مع الشكّ في وجود المانع و دفعه مستلزم بالأصل مستلزم للدور، اللهمّ إلّا أن يراد به الراجح فيدفع ضيم (٤) الدور، لكنّه يرجع إلى الدليل الآتي بعد ذلك؛ فلا يكون دليلاً مستقلّاً. و بالجملة فإنّ مقتضى التعارض و التساقط المذكورين في كلام المستدلّ هو التوقّف، لا إبقاء الحكم في الزمان الثاني، ثمّ إنّه لو تم، لكان أخصّ من المدّعى؛ فيثبت الحجّيّة حيث يتحقّق المقتضي للبقاء لا مطلقاً، اللهمّ إلّا أن يتكلّف في كلام المستدلّ بنوع من العناية» (٥).
و کما قال بعض الأصولِیِّین: «هو واضح الإشکال، أوّلاً: لأنّ تحقّق مقتضي الوجود بقاءً إنّما هو في صورة الشكّ في الرافع. و أمّا إذا کان منشأ الشكّ في البقاء هو الشكّ في
--------------------
(١) . الحاشِیة علِی قوانِین الأصول: ١٤١.
(٢) . جامعة الأصول: ٢١٢- ٢١٣.
(٣) . مناهج الأحکام و الأصول: ٢٣٢.
(٤) ..
(٥) . خزائن الأحكام٢: ٣٣١.