الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٠ - الركن الثالث فعليّة اليقين و الشك
فقد تحقّق الاستصحاب. و الدلِیل علِی ذلك بناء العقلاء المؤِیّد بالرواِیات.
الركن الثالث: فعليّة اليقين و الشك
جعل بعض الأصوليّين فعليّة اليقين و الشكّ من أركان الاستصحاب (١) و لکن خالفهم بعض الأصوليّين و قال: «هو ممّا لا بأس به إذا أراد منه مجرّد التفسير و التوضيح (٢) و إلّا لا إشكال في رجوعها إلى الركنين السابقين؛ فلأنّه كلّما نتكلّم عن وصف، نريد منه ما هو موجود بالفعل (٣).
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله: «يعتبر في الاستصحاب فعليّة الشكّ و اليقين» (٤).
و قال المحقّق النائينيّ رحمه الله: «ثالثها: فعليّة الشكّ و اليقين و لا يكفي الشكّ و اليقين التقديري». (٥) و قال رحمه الله في موضع آخر: «(الثالث) فعليّة اليقين و الشكّ بمعنى أن يكون المكلّف فعلاً مردّداً في بقاء ما هو متيقّن الثبوت و لا يكفي فيه اليقين و الشكّ التقديريّان بمعنى أنّ المكلّف يكون حاله بحيث لو كان ملتفتاً، لحصل له الشكّ في البقاء» (٦).
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «ممّا يعتبر في الاستصحاب فعليّة اليقين و الشكّ في الزمان اللاحق بأن يكون متيقّناً في الزمان اللاحق بالمستصحب في الزمان السابق، مع تحقّق اليقين منه في السابق و الشكّ في بقائه في الزمان اللاحق» (٧).
و قال في موضع آخر: «إنّ المعتبر في الاستصحاب هو فعليّة اليقين، لا فعليّة
-------------------
(١) . كفاية الأصول: ٤٠٤؛ فوائد الأصول٤: ٣١٦- ٣١٧؛ نهاية الأفكار٤ق ١: ١٣؛ تنقيح
الأصول٤: ٢٥٩؛ دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٦٧؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤:
١٤ و....
(٢) . کما هو الأقوِی.
(٣) . أنوار الأصول٣: ٢٧٦ (التلخِیص).
(٤) . كفاية الأصول: ٤٠٤.
(٥) . فوائد الأصول٤: ٣١٧.
(٦) . أجود التقريرات٢: ٣٥٠.
(٧) . تنقيح الأصول٤: ٢٥٩.