الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٢ - القول الثاني الشمول
عليها دليل رأساً» (١).
القول الثاني: الشمول (٢)
أقول: هو الحق.
قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله: «التحقيق أنّه إن فرغ من الوضوء متيقّناً للإكمال، ثمّ عرض له الشك، فالظاهر عدم وجوب إعادة شيء؛ لقوله في صحيحة زرارة: «لا تنقض اليقين أبداً بالشكّ» و لبعض الأخبار السالفة في هذه المسألة؛ لکنّ الاستدلال بصحيحة زرارة إنّما يتمّ إذا كان المراد باليقين الجزم؛ أمّا لو اعتبر فيه الثبات و المطابقة، فلا» (٣).
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «أوّل من صرّح بذلك (٤) الفاضل السبزواريّ رحمه الله في الذخيرة في مسألة من شكّ في بعض أفعال الوضوء، حيث قال: «و التحقيق أنّه إن فرغ من الوضوء متيقّناً للإكمال، ثمّ عرض له الشك، فالظاهر عدم وجوب إعادة شيء؛ لصحيحة زرارة: (و لا تنقض اليقين أبداً بالشك)» (٥). و توهّمه (٦) غِیر واحد من المعاصرِین (٧)» (٨).
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله: «إنّ قاعدة اليقين ليس إلّا العمل بالإطلاق و العموم و لا إشكال في استقلال العقل بحجّيتها و لم يتامّل أحد في الركون إليها. كذا دلالة الأخبار عند أصحابنا لا إشكال فيها، إلّا أنّها لمّا كانت مقرّرةً لحكم العقل- لا مؤسّسةً- لم يستند السلف فى العمل بها إليها. إنّهم غفلوا عن هذه الأخبار المتواترة الصريحة في القاعدة، أو عن دلالتها مع غاية وضوحها و عدم احتمالها لمعنى آخر غير قاعدة اليقين؛ بل شاع
-------------------
(١) . المصدر السابق.
(٢) . ظاهر ذخِیرة المعاد في شرح الإرشاد ١: ٤٤؛ خزائن الأحکام٢: ٦١؛ محجّة العلماء٢: ١٧٧ و ٢٢٩.
(٣) . المصدر السابق (التلخِیص).
(٤) . أي: الشمول.
(٥) . ذخِیرة المعاد في شرح الإرشاد ١: ٤٤.
(٦) . أي: الشمول.
(٧) . المراد من المعاصرِین، الفاضل الدربندي و غِیره.
(٨) . فرائد الأصول٢: ٦٩٧ (التلخِیص).