الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٥ - المبحث الأوّل في سند الروایة
کلام أحمد بن محمّد بن عِیسِی و الأظهر عندنا وثاقته، فالرواِیة معتبرة» (١).
و قال المحقّق الداماد رحمه الله: «أمّا من جهة السند، فلوقوع عليّ بن محمّد القاسانيّ فيه و لم يعلم هل هو راوي هذا الخبر أم عليّ بن محمّد القاشانيّ بالشين المعجمة؟ و عليّ بن محمّد بن شيرة القاسانيّ بالسين المهملة كان محلّ اعتماد كثير من الأصحاب، دون عليّ بن محمّد القاشانيّ الغير المعروف جدّه، الذي ضعّفه عدّة من علماء الرجال. و عدم العلم بأنّ في السند هل هو ذا أو ذاك كافٍ في عدم صحّة الاعتماد على الرواية» (٢).
و قال الشهِید الصدر رحمه الله: «هي ضعيفة سنداً بعليّ بن محمّد القاساني» (٣).
و قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله: «يرد عليها، أوّلاً: كونها مضمرةً، مع أنّ المكاتبة بلحاظ بقائها بعنوان السند أقرب إلى التقيّة و شبهها، بخلاف القول؛ فإنّه يوجد و ينعدم.
و ثانياً: أنّ الراوي عليّ بن محمّد القاسانيّ من أصحاب الإمام الهاديّ علِیه السّلام بلحاظ رواية محمّد بن حسن الصفّار عنه و ضعّفه أعاظم الرجاليّين، لا عليّ بن محمّد بن شيرة القاسانيّ الموثّق» (٤).
و لکن قال بعض الأصولِیِّین: «سند الشيخ إلى الصفّار صحيح و أمّا الصفّار فهو من مشايخ الحديث و الرواية، فهو ثقة بلا كلام. إنّما الکلام في عليّ بن محمّد القاساني: فعرّفه النجاشيّ بقوله: عليّ بن محمّد بن شيرة القاسانيّ كان فقيهاً مكثراً في الحديث فاضلاً غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى و ذكر أنّه سمع منه مذاهب منكرة. و ليس في كتبه ما يدلّ على ذلك، له كتاب التأديب و هو كتاب الصلاة (٥). يروي عنه محمّد بن عليّ بن محبوب و سعد بن عبد اللّه القمّيّ و إبراهيم بن هاشم. و في نقل هؤلاء المشايخ عنه و
-----------------
(١) . المغني في الأصول١: ١٥٣- ١٥٤.
(٢) . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٤٣.
(٣) . بحوث في علم الأصول٦: ٩٤.
(٤) . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٤١.
(٥) . رجال النجاشي: ٢٥٥.