الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٦ - هنا مبحثان
موضع منه ثمّ رأِیته» صورة الشكّ في وجود النجاسة بدون العلم الإجمالي؛ لأنّ ضمِیر «منه» ِیرجع إلِی الثوب في مقابل قوله علِیه السّلام : «و إن لم تشكّ ثمّ رأِیته رطباً» أي: و إن لم تشكّ في موضع من الثوب أصلاً، ثمّ رأِیته رطباً؛ فلِیس البحث في وجود العلم الإجماليّ أصلاً؛ فالصورة الأولِی مذکورة في الرواِیة. و کلام المحقّق الخوئيّ رحمه اللهخلاف الظاهر و لکن طبقاً لمقاله، فکلامه صحِیح لا إشکال فِیه بتوضِیح منّا.
و ذکر بعض الأصولِیِّین هذه السؤالات و أضاف بعد إتِیان السؤالِین الأوّلِین:
«هذان السؤالان لا يخفى خروجهما عمّا نحن فيه و هو البحث عن الاستصحاب، حيث إنّ مورد الأوّل نسيان النجاسة و التذكّر بعد إتمام الصلاة و مورد الثاني الشروع في الصلاة مع العلم الإجماليّ بنجاسة موضع من الثوب. و قال بعد إتِیان السؤال الثالث: هذا السؤال و الجواب ناظر إلى محلّ البحث صراحةً» (١).
و قال بعد إتِیان السؤال الرابع: «هذا السؤال في بدء النظر غير مرتبط بالمقصود؛ بل مرتبط بمسألة العلم الإجماليّ و لکنّه عند التأمّل يمكن أن يكون تتميماً للسؤال الثالث؛ كما أنّ جواب الإمام علِیه السّلام أيضاً يمكن أن يكون تكميلاً للجواب عن السؤال الثالث، أو بياناً لمدلوله الالتزاميّ و هو قوله «أنقضه بيقين آخر» فالمحتمل دلالة هذه الفقرة أيضاً على حجّيّة الاستصحاب». و قال بعد إتِیان السؤال الخامس: «هذا الجواب ناظر إلى عدم لزوم الفحص في الشبهات الموضوعيّة و خارج عمّا نحن بصدده». و قال بعد إتِیان السؤال السادس: «هذا السؤال و الجواب أيضاً داخل في الاستصحاب؛ كما هو واضح» (٢).
فظهر أنّ الداخل من هذا الحديث في مبحث الاستصحاب هي الفقرة الثالثة و السادسة يقيناً و الفقرة الرابعة احتمالاً» (٣).
هنا مبحثان:
--------------------------
(١) . مثله في المغني في الأصول١: ١٠١. (في السؤال الثالث).
(٢) . مثله في المغني في الأصول١: ١٠١. (في السؤال السادس).
(٣) . أنوار الأصول٣: ٢٩١- ٢٩٣.