الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٠ - القول الثاني دلالة الروایة علی حجّیّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع دون الشكّ في المقتضي
الروايات الأخرِی عليه، بخلاف القاعدة» (١).
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
الإشكال الثاني
ظهور الرواية في وحدة متعلّقي اليقين و الشكّ و الوحدة من تمام الجهات حتّى الزمان تناسب قاعدة اليقين، لا الاستصحاب (٢).
جواب عن الإشکال
قال الشهِید الصدر رحمه الله: «إنّ هذه الوحدة لم يدلّ عليها لفظ خاص؛ إذ لم يقل: «من شكّ في نفس ما تيقّن به» و إنّما استفيد ذلك من حذف المتعلّق لليقين و الشك. و هو كما يناسب مع وحدة المتعلّق من جميع الجهات، يناسب مع وحدته من غير ناحية الزمان و إضافة اليقين و الشكّ إلى ذات الشيء» (٣).
كما قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ الرواية ظاهرة في وحدة متعلّق اليقين و الشكّ و هو متحقّق في الاستصحاب و القاعدة معاً؛ لأنّ متعلّقهما واحد ذاتاً و جوهراً؛ نعم، إنّما يختلفان زماناً و ليس في الرواية ما يدلّ على وحدتهما زماناً أيضاً» (٤).
تذنِیب: في دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً أو لا؟
هنا قولان:
القول الأوّل: دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً (في الشكّ في الرافع و المقتضي) (٥)
القول الثاني: دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع دون
--------------------
(١) . بحوث في علم الأصول٦: ٩١.
(٢) . المنقول في بحوث في علم الأصول٦: ٩٠.
(٣) . بحوث في علم الأصول٦: ٩٠.
(٤) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٥٢.
(٥) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٠- ٣٧٢؛ تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٣٢٤ (الظاهر).