الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٤ - الملاك الخامس
إشكال على بعض الأصولِیِّین
أقول: إنّه ذهب بعض الأصوليّين في كتابه الآخر إلى الذي استشكل (١) على الشيخ الأنصاريّ رحمه الله و قال: «إنّ المجتهد و المقلّد في مقابل القواعد الفقهيّة سواسية. و هذا بخلاف المسألة الأصوليّة؛ فإنّ إجرائها بيد المجتهد دون المقلّد. و مع ذلك كلّه، فليس العمل بالقاعدة الفقهيّة رميةً (٢) لکلّ فرد و عملاً سهلاً لکلّ عوام؛ فلاحظ» (٣).
الملاك الرابع
ليس مفاد المسألة الأصولِیّة حكم العمل بلا واسطة (٤).
قال السِیّد الشاهروديّ رحمه الله: «تمتاز القاعدة الفقهيّة عن المسألة الأصوليّة بأنّ الأولى تتعلّق بالعمل بلا واسطة، كالمسألة الفقهيّة، بخلاف الثانية، فإنّها لا تتعلّق بالعمل كذلك، بل تعلّقها بالعمل يكون بالواسطة» (٥).
الملاك الخامس
إنّ الميزان في المسألة الأصوليّة جريانها في تمام الأبواب الفقهيّة و عدم اختصاصها بباب دون باب (٦).
قال الشهِید الصدر رحمه الله: «الواقع أنّ هذه النقطة ترتبط بالتعريف الذي يتبنِّی في تعريف علم الأصول و قواعدها (٧)، بناءً على مختارنا في تعريف علم الأصول من أنّه العلم بالقواعد المشترکة في الأبواب الفقهيّة المتنوّعة يكون الاستصحاب منها أيضاً؛ لعدم تقييده بباب
-----------------------
(١) . کما مرّ آنفاً في إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٠.
(٢) . أي: سهم في الظلمة.
(٣) . المحصول في علم الأصول٤: ٢٦٠.
(٤) . كفاية الأصول: ٣٨٥؛ نتائج الأفكار في الأصول٦: ٧.
(٥) . نتائج الأفكار في الأصول٦: ٧.
(٦) . درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد:٢٢؛ مقالات الأصول١: ٥٥؛ بحوث في علم الأصول٦: ١٤؛ تهذِیب الأصول (السبزواري)١: ١٠.
(٧) . الصحِیح: قواعده.