الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٤ - الإشکال الثاني
أو لأنّه ثبت حجّيّته في بعض المسائل، فلا قائل بالفصل» (١).
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله: «إنّه ثبت بالإجماع اعتبار اليقين السابق في بعض المسائل؛
كمن تيقّن الطهارة و شكّ في الحدوث عكسه و تيقّن طهارة الثوب و الجسد و شكّ في نجاستها و بناء الشاهد على ما أشهده ما لم يعلم رافعها و الحكم ببقاء الزوجيّة في المفقود. و كذا في المال و عزل نصيبه من الميراث و غير ذلك ممّا لا يحصى؛ فيحصل الظنّ بأنّ الحالة السابقة معتبرة عند الشارع و أنّها المناط في تلك الأحكام التي صارت إجماعيّةً» (٢).
إشكالات في الدلِیل الثاني
الإشکال الأوّل
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «مراده (٣) و إن كان الاستدلال به على حجّيّة مطلق الاستصحاب، بناءً على ما ادّعاه من أنّ الوجه في الإجماع على الاستصحاب مع الشكّ في طروّ المزيل هو اعتباره الحالة السابقة مطلقاً، لکنّه (٤) ممنوع؛ لعدم الملازمة (٥)» (٦).
الإشکال الثاني
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله: «يمكن المناقشة فيه، أوّلاً: بمنع كون البناء المذكور في معاقد الإجماعات تعويلاً على الحالة السابقة ليكون استصحاباً؛ لجواز كون كلّ في مورده قاعدة أخرى غير الاستصحاب أثبتها الإجماع؛ غاية الأمر مصادفة القاعدة لمورد
-------------------
(١) . قوانين الأصول (ط. ج)٣: ١٥٣.
(٢) . ضوابط الأصول: ٤١١.
(٣) . من الإجماع.
(٤) . المدّعِی.
(٥) . بين حجّيّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع و حجّيّته في الشكّ في المقتضي.
(٦) . فرائد الأصول٢: ٥٦٢ (التلخِیص). و مثله في كفاية الأصول: ٣٨٨ و فوائد الأصول٤: ٣٣٤ و مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٣ و أنوار الأصول٣: ٢٨٧ و إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٤.