الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٧ - الركن الأوّل اليقين بالحدوث (الیقین السابق)
مقام القطع الطريقي» [١].
کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّه لا إشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا لم تكن الحالة السابقة متيقّنةً باليقين الوجداني؛ بل كانت متيقّنةً باليقين التعبّدي، كالأمارة و البيّنة؛ فإنّه فرد من اليقين في نظر الشارع؛ فيشمله «لا تنقض اليقين بالشك»» [٢].
أقول: هو الحق؛ لأنّ ثبوت شيء عند العقلاء، إمّا بالِیقِین الوجداني، أو بالحجّة عندهم من خبر ثقة ِیطمئنّ به، أو شهادة عدلِین في الأمور المهمّة و أمثالها. و لهذا نقول بقِیام الطرق و الأصول المحرزة مقام القطع الطرِیقي.
القول الثاني: الحجّة [٣]
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «إنّه ليس المراد من اليقين في قوله علِیه السّلام : «لا تنقض اليقين» هو اليقين الوجداني؛ بل الظاهر أنّ المراد به الحجّة» [٤].
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ المراد من اليقين هو الحجّة الشرعيّة، لا اليقين المنطقي [٥]» [٦].
و قال في موضع آخر: «إنّ المراد من اليقين في أدلّته ليس هو اليقين الوجداني؛ ضرورة أنّ زرارة لم يقف على طهارة ثوبه أو طهارته من الحدث بواسطة الأدلّة القطعيّة؛ بل وقف عليها من طريق الحجج الشرعيّة؛ كإخبار ذي اليد، أو من إجراء أصالة الطهارة في الماء الذي توضّأ به؛ بل المراد هو الحجّة الشرعيّة» [٧].
[١] . فوائد الأصول٤: ٤٠٣- ٤٠٤.
[٢] . الهداِیة في الأصول٤: ٢٠٨.
[٣] . أصول الفقه (الحلّي)٩: ٢٢٧؛ تنقيح الأصول٣: ٢٠٢ و ٤: ٩٢؛ دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٣٢٠؛ أنوار الأصول٣: ٣٣٦؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٦٢.
[٤] . تنقيح الأصول٤: ٩٢.
[٥] . أي: الاعتقاد الجازم المطابق للواقع.
[٦] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٨٤.
[٧] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٣١٧.