الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٥ - کلام المحقّق النراقيّ في الروایة
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله: «محلّ الاستدلال قوله علِیه السّلام : «و لا ينقض اليقين بالشك»» . (١)
و قال بعض الأصولِیِّین: «الاستدلال مركّز على بيان متعلّق اليقين في قوله علِیه السّلام : «و لا ينقض اليقين بالشكّ» في الفقرة الثانية؛ فقد استظهر غير واحد أنّ المتعلّق عبارة عن عدم الإتيان بالأكثر، أو اليقين بالأقلّ الملازم لليقين بعدم إتيان الأكثر، فعندئذٍ ينطبق على الاستصحاب و تكون الکبرى المذكورة دليلاً لقوله المتقدّم عليه؛ أعني: «قام و أضاف إليها أخرِی و لا شيء عليه» و كأنّ قائلاً يقول لما ذا؟ فقال: لأنّه لا ينقض اليقين بعدم الإتيان بالشكّ فيه» (٢).
ِیلاحظ علِیه: أنّ الِیقِین بما هو هو لا ِینقض بالشك. و هذا أصل کلّيّ عقلائيّ و شرعيّ و لا ِیحتاج إلِی المتعلّق حتِّی ِیبحث عنه. و هذا الأصل الکلّيّ ِینطبق علِی المورد و لا ِیختصّ به.
تذنِیب: في دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً أو علِی حجِّیّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع، دون الشكّ في المقتضي
القول الأوّل: دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً (٣)
القول الثاني: دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع، دون الشكّ في المقتضي (٤)
کلام المحقّق النراقيّ في الرواِیة
قال رحمه الله: «الظاهر أنّ المراد منها أنّه لا يدخل حكم الشكّ على المتيقّن أبداً و لا يختلط حكم أحدهما مع حكم الآخر بأن يردا على محلّ واحد. بل كلّ متيقّن له حكم، فله ذلك إلى أن يرد عليه حكم يقين آخر و أنّه لا يعمل بمقتضى الشكّ و مفاده لزوم العمل
---------------------
(١) . نهاية الأفكار٤ ق ١: ٥٥.
(٢) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٤٢.
(٣) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٠- ٣٧٢؛ كفاية الأصول: ٣٩٥- ٣٩٦؛ نهاية الأفكار٤ق ١: ٥٥- ٦٣؛ الاستصحاب: ٤٩- ٥٦؛ دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٢٨- ١٣٨؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٤١- ٤٨.
(٤) . فوائد الأصول٤: ٣٣١ و ٣٥٨- ٣٦٤.